تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وقال في « التذكرة ( 1 ) » إذا عرفت هذا فإن خطب في المسجد شرطت الطهارة من الخبث والحدث الأكبر إجماعاً منّا . ومثله ما في « إرشاد الجعفرية ( 2 ) » حيث قال : لو خطب في المسجد فالطهارة عن الخبث شرط بالإجماع وكذا عن الحدث الأكبر . ومرادهما بالخبث الخبث المتعدّي ، والشرط إمّا للكون في المسجد كما في « المعتبر » أو للخطبة ، لأنه مأمور بالخروج والخطبة ضدّه لكون اللبث شرطها ، لكونها صلاة ، ولكنّ هذا ليس بإجماعي للخلاف في كونها صلاة بمعنى شبهها بها من كلّ وجه وللخلاف في النهي عن ضدّ المأمور به . ونقل في « غاية المراد ( 3 ) » عن ابن إدريس والمحقّق والمصنّف في « المختلف » أنّ الطهارة ليست بشرط إلاّ من الخبث إن خطب في المسجد . وقال : أمّا الوجوب فمسلّم إن تعدّت النجاسة إلى المسجد . وأمّا الشرطية ففيها كلام ، ولعلّه أشار إلى ما ذكرناه . هذا وفي « المبسوط ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) » أنه لو أحدث بعد الفراغ منهما قبل الصلاة استخلف . وفي « المنتهى » وكذا لو أحدث في أثنائهما كما هو الشأن لو أحدث في أثناء الصلاة .إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الأصحّ وجوب الطهارة فيهما للخطيب وفاقاً للأكثر كما عرفت . وبه جرت السنّة في الأعصار كما سمعت عن « نهاية الإحكام » ويدلّ عليه التأسّي . وأمّا الجواب بأنّه إنّما يجب إذا علم وجهه ففيه أنه فعل في مقام بيان الواجب كما مرّ في وجوب القيام وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صلّوا كما رأيتموني أُصلّي ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 73 . ( 2 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الجمعة ص 177 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) . ( 3 ) غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 173 . ( 4 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 145 . ( 5 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 327 س 19 . ( 6 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 162 .