والفصل بينهما بجلسة خفيفة ،
شرح
حينئذ ؟ إشكال . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) والغرية وإرشاد الجعفرية ( 2 ) » أنّ الاستنابة
أحوط . وليعلم أنّ الاضطجاع إنّما هو عند العجز عن العقود كما في « التذكرة ( 3 ) » .
وليعلم أنّ هذا الحكم مشكل من وجهين ، الأوّل : أنّ المشهور بينهم - كما
سيأتي إن شاء الله - لزوم اتحاد الخطيب والإمام ، ومن المعلوم أنّ العاجز عن القيام
بقدر الواجب في الخطبة عاجز عن قدر الواجب منه في القراءة فليكن مبنيّاً على
جواز التعدّد فليلحظ . الثاني : أنّ عجزَ صحيح معاوية بن وهب ( 4 ) قد يظهر منه عدم
جواز الخطبة للجالس ، لكنّ ظاهر الأصحاب الإجماع على الجواز ، لعموم ما دلّ
على وجوب الجمعة واشتراط الخطبة ، وأمّا وجوب القيام فيها فلم يثبت كونه
بعنوان الشرطية ، إذ الإجماع لا يدلّ على أزيد من وجوبه حال التمكّن ، إذ لا يتمّ
إلاّ فيه . وأمّا الأخبار فالإطلاق فيها ينصرف إلى الفروض الشائعة ، مضافاً إلى
قاعدة البدلية ، لأنّ وجوبه لها ليس على سبيل الشرطية والمأمومون لا يجب أن
يكونوا قائمين حال الخطبة . وينبغي تقييد جواز الجلوس بالعجز عن الاعتماد
على شئ ، وأن يقولوا إنّه إذا أحدث في الأثناء خَطَب وهو شارع في الجلوس
كما أنه لا يخطب إذا زال العذر في الأثناء إلاّ بعد قيامه ، وهذا كلّه مراد في كلامهم
بناءً على قواعدهم .[ في وجوب جلسة خفيفة بين الخطبتين ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( و ) يجب ( الفصل بينهما بجلسة
خفيفة ) إجماعاً كما هو ظاهر « الغنية ( 5 ) » وهو الظاهر من عبارات الأصحاب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 398 .
( 2 ) المطالب المظفّرية : ص 176 س 13 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 71 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 31 .
( 5 ) غُنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 91 .