تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
والفصل بينهما بجلسة خفيفة ،
شرح
حينئذ ؟ إشكال . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) والغرية وإرشاد الجعفرية ( 2 ) » أنّ الاستنابة أحوط . وليعلم أنّ الاضطجاع إنّما هو عند العجز عن العقود كما في « التذكرة ( 3 ) » . وليعلم أنّ هذا الحكم مشكل من وجهين ، الأوّل : أنّ المشهور بينهم - كما سيأتي إن شاء الله - لزوم اتحاد الخطيب والإمام ، ومن المعلوم أنّ العاجز عن القيام بقدر الواجب في الخطبة عاجز عن قدر الواجب منه في القراءة فليكن مبنيّاً على جواز التعدّد فليلحظ . الثاني : أنّ عجزَ صحيح معاوية بن وهب ( 4 ) قد يظهر منه عدم جواز الخطبة للجالس ، لكنّ ظاهر الأصحاب الإجماع على الجواز ، لعموم ما دلّ على وجوب الجمعة واشتراط الخطبة ، وأمّا وجوب القيام فيها فلم يثبت كونه بعنوان الشرطية ، إذ الإجماع لا يدلّ على أزيد من وجوبه حال التمكّن ، إذ لا يتمّ إلاّ فيه . وأمّا الأخبار فالإطلاق فيها ينصرف إلى الفروض الشائعة ، مضافاً إلى قاعدة البدلية ، لأنّ وجوبه لها ليس على سبيل الشرطية والمأمومون لا يجب أن يكونوا قائمين حال الخطبة . وينبغي تقييد جواز الجلوس بالعجز عن الاعتماد على شئ ، وأن يقولوا إنّه إذا أحدث في الأثناء خَطَب وهو شارع في الجلوس كما أنه لا يخطب إذا زال العذر في الأثناء إلاّ بعد قيامه ، وهذا كلّه مراد في كلامهم بناءً على قواعدهم .[ في وجوب جلسة خفيفة بين الخطبتين ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( و ) يجب ( الفصل بينهما بجلسة خفيفة ) إجماعاً كما هو ظاهر « الغنية ( 5 ) » وهو الظاهر من عبارات الأصحاب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 398 . ( 2 ) المطالب المظفّرية : ص 176 س 13 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 71 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 31 . ( 5 ) غُنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 91 .