شرح
ولا خلاف فيه كما في « الرياض ( 1 ) » .
وفي بعضها ( 2 ) التقييد مع القدرة ، وظاهرهم الإجماع على أنه إن عجز عن القيام
جاز له أن يخطب جالساً ولا سيّما إذا لم يجد من يستنيب ، صرّح بذلك في
« المبسوط ( 3 ) » وغيره ( 4 ) . ونقل الشيخ نجيب الدين عن شيخه صاحب المعالم أنه
ادّعى الإجماع على جوازها من جلوس مع العجز .
وفي « المدارك ( 5 ) » ما يظهر منه دعوى الإجماع أيضاً حيث قال : وقد قطع
الأصحاب بصحّة صلاة المأمومين إذا رأوه جالساً ولم يعلموا بأنّ قعوده كان من
غير عذر ، بناءً على الظاهر من أنّ قعوده للعجز وإن تجدّد العلم بعد الصلاة كما لو
بان أنّ الإمام محدث وهو مشكل ، لعدم الإتيان بالمأموم به على وجهه ، وخروج
المحدث بنصّ خاصّ لا يقتضي إلحاق غيره به ، انتهى . وفي « مصابيح الظلام ( 6 ) »
نسبة ذلك أي القطع بصحّة صلاة المأمومين كذلك إلى المشهور ونظر فيه « كصاحب
المدارك » ، والحاصل : انه يظهر من كلاميهما دعوى الإجماع والشهرة على جوازها
من جلوس مع العجز وإن كان غرضهما شيئاً آخر . وفي « نهاية الإحكام ( 7 ) والموجز
الحاوي ( 8 ) وكشف الالتباس ( 9 ) » أنه إذا عجز فالأولى له أن يستنيب ولو لم يفعل
وخطب قاعداً أو مضطجعاً جاز . وفي « التذكرة ( 10 ) والرياض ( 11 ) » هل تجب الاستنابة
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 48 .
( 2 ) كروض الجنان : في صلاة الجمعة ص 258 س 27 ، ورياض المسائل : في صلاة الجمعة
ج 4 ص 48 .
( 3 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 147 .
( 4 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 285 س 29 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 38 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 117 س 8 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 36 .
( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العاشر ) : في صلاة الجمعة ص 88 .
( 9 ) كشف الالتباس : ص 139 س 23 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 71 .
( 11 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 48 .