شرح
وإن كان في الركعة الثانية محافظة على الجماعة مهما أمكن .
الخامس : إنّ ظاهر الكتاب أنه لا فرق في الحدث بين أن يكون عمداً أو سهواً ،
وأنه على الحالين يجوز الاستخلاف . وقد نقل الإجماع على جواز الاستخلاف
عند الحدث في « الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) » وظاهر « الذكرى ( 4 ) » وبذلك
صرّح جماعة كالشيخ في « الخلاف ( 5 ) » ونسب ( 6 ) الخلاف إلى أبي حنيفة حيث أبطل
صلاتهم بتعمّده الحدث . ولا تغفل عن الإجماعات الّتي في البحث الأوّل .
ولم يتعرّض المصنّف لحال نيّة المأمومين مع الإمام الثاني ، ففي « المسالك ( 7 )
والميسية » أنه يجب عليهم تجديد نيّة الاقتداء بالثاني ، وقوّاه في « جامع
المقاصد ( 8 ) » ونسبه إلى التذكرة . وفي « المدارك ( 9 ) » أنه أظهر . وفي « الشافية » أنه
أولى . وفي « كشف اللثام ( 10 ) » أنه الوجه . وفي « الذكرى ( 11 ) » فيه وجه ، ثمّ احتمل العدم .
وفي « التذكرة » بعد أن نسب عدم وجوب الاستئناف إلى أحد وجهي الشافعي قال :
وفيه إشكال ينشأ من وجوب تعيين الإمام فيجب استئناف نيّة القدوة ( 12 ) ، وتردّد
في « نهاية الإحكام ( 13 ) » .
هامش
( 1 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 604 مسألة 365 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 28 .
( 3 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 334 السطر الأخير .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 125 .
( 5 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 605 مسألة 366 .
( 6 ) راجع تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 33 ، وكشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4
ص 236 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 236 .
( 8 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 381 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 27 .
( 10 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 236 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 124 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 33 .
( 13 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 18 .