تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أمّا غيره فيصلّي الظهر ، ويحتمل الدخول معهم لأنّها جمعة مشروعة .
شرح
وفصّل في « الفوائد المليّة » فقال : إن كانت الاستنابة من المأمومين فلا بدّ لهم من نيّة الاقتداء بالثاني مقصورة على القلب ، ولا يعتبر فيها سوى قصد الائتمام بالمعيّن متقرّباً ، وإن كان المستخلف الإمام ففي اعتبار نيّة المأموم وجهان ، من كون النائب خليفة الإمام فيكون بحكمه ، ومن بطلان إمامة السابق فلا بدّ من الاقتداء بالحادث وهو الأجود ( 1 ) . ونحوه قال في « الروضة ( 2 ) » وفيهما : أنّ العارض إن حصل قبل القراءة قرأ المستخلَف والمنفرد لنفسه ، وإن كان في أثنائها ففي البناء على ما وقع من الأوّل أو الاستئناف أو الاكتفاء بإعادة الّتي فارق ، فيه أوجه أجودها الأخير ، غير أنه في « الفوائد المليّة » قال : وأقواها الأوّل . وفيهما أيضاً : أنه لو كان بعد القراءة ففي إعادتها وجهان أجودهما العدم . قلت : يبتدئ بالقراءة من حيث قطع الأوّل إن كان قطعه على رأس آية أو جملة تامّة ، وإلاّ فمن الأوّل .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( أمّا غيره فيصلّي الظهر ، ويحتمل ) جواز ( الدخول معهم لأنّها جمعة مشروعة ) غير المتلبّس هو الّذي خرج الإمام من الصلاة قبل دخوله فيها ، وقد ذكر المصنّف في « التذكرة ( 3 ) » أنه يصلّي الظهر ولا يدخل مع هؤلاء الّذين استخلفوا إماماً أو استخلف لهم وأنه يحتمل دخوله معهم ، لأنّها جمعة مشروعة . وفي « البيان ( 4 ) » هل يجوز الدخول في هذه الجمعة ابتداءً ؟ الأقرب ذلك إن قلنا بانعقادها حال الغيبة ، ولو منعناه امتنع ، ويمكن الدخول لسبق انعقادها عن إمام الأصل ، وحينئذ الأولى وجوب الدخول عيناً .
هامش
( 1 ) الفوائد المليّة : في صلاة الجماعة ص 297 . ( 2 ) الروضة البهيّة : في صلاة الجماعة ج 1 ص 806 - 807 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 33 . ( 4 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 105
مفتاح الكرامة — صفحة 319 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي