الثالث : العدد ، وهو خمسة نفر
شرح
وقال الفاضل التوليني ( 1 ) في « حاشية البيان » إن كان الإمام الأصلي قد استناب
واحداً ثمّ قال : فإن حصل له عذر فقدّموا فلاناً صحّ الدخول ، وإلاّ فلا ، انتهى . وهو
خيرة « جامع المقاصد ( 2 ) والجعفريّة ( 3 ) والغريّة وإرشاد الجعفريّة ( 4 ) » قال : إن استناب
إمام الأصل صحّ إنشاء الجمعة حينئذ وتعيّنت ، ولو استناب غيره تعيّن فعل الظهر
لانتفاء الشروط بالنسبة إليه ، وحصولها في الجملة بالنسبة إلى غيره لا يقتضي
حصولها له . قلت : من الشروط كون الإمام مأذوناً واتحاد الإمام والخطيب وقد
ينقض العدد . وقرّب في « كشف اللثام ( 5 ) » جواز الدخول إن كان الإمام الثاني مأذوناً
أو لم يشترط الإذن . وهو مصير إلى ما ذكره التوليني .[ في اشتراط العدد في صحّة الجمعة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الثالث : العدد ، وهو خمسة نفر
هامش
( 1 ) لم نعثر في ترجمته إلاّ على ما ذكره السيّد الأمين ( رحمه الله ) في أعيان الشيعة : ج 8 ص 177 من
قوله : الشيخ زين الدين علي التوليني النحاريري العاملي له الكفاية في الفقه ، وهو تلميذ
الفاضل المقداد ، ويروي عنه الشيخ جمال الدين أحمد ابن الحاج علي العينائي كما في
إجازة الشيخ نعمة الله بن خاتون ، وينقل عنه الكفعمي في بعض مجاميعه كما ذكره في
الرياض وحكى فيه صورة حكاية الشيخ عزّ الدين حسن بن أحمد بن محمد بن سليمان بن
فضل لبعض تلاميذه وخصّ فيها بالإجازة فتاوى كفاية الشيخ زين الدين علي التوليني ،
ولعلّه بعينه رسالة الصلاة للتوليني موجودة في الخزانة الرضوية ، انتهى . ونحوه أو قريب منه
في الذريعة : ج 4 ص 501 - 502 . وأمّا ما نقله الشارح عنه من الفتوى فلم نعثر على حاشية
منه على البيان على التعيين .
( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 382 .
( 3 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في صلاة الجمعة ص 130 .
( 4 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الجمعة ص 173 س 17 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2776 ) .
( 5 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 237 .