شرح
« الإيضاح ( 1 ) » عن « المبسوط » ولم أجد فيه في الجمعة والجماعة ذكر الكراهية .
وفي جماعة « نهاية الإحكام ( 2 ) » أنّ في كراهة إمامته إشكالا أقربه المنع ، فمنع
من الكراهة ، واستدلّ على ذلك بأدلّة ثمّ قال : نعم البصير أولى . واحتمل في
« التذكرة ( 3 ) » أولوية الأعمى ، لأنه أخشع في صلاته من البصير ، لأنه لا يشغله بصره
عن الصلاة ، ثمّ قال : وكلاهما للشافعية . واستدلّ في « المنتهى ( 4 ) » على جواز إمامته
بأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استخلف ابن أُمّ مكتوم يصلّي بالناس . قلت : وفي خبر القنوت ( 5 ) أنّ أبا
بصير أمّ بمحمّد بن مسلم .
وأمّا الأجذم والأبرص ففي « الخلاف ( 6 ) » الإجماع على أنّهما لا يؤمّان الناس
على حال . قال في « المختلف ( 7 ) » : ليس في هذه العبارة ذكر تحريم ولا كراهة .
قلت : ظاهرها المنع كما فهمه منها جماعة ( 8 ) وهي ظاهرة أيضاً في أنّهما لا يؤمّان
مثلهما أيضاً . وفي « الغنية ( 9 ) وشرح جُمل العلم والعمل » على ما نقل ( 10 ) عنه الإجماع
على المنع من إمامتهما لغيرهما . وفي الأوّل التصريح بالجواز لمثلهما ، ويظهر
منها أنه أيضاً من معقد الإجماع . وفي « تخليص التلخيص » أنه نقل عن الأصحاب
المنع من إمامتهما . وفي « الذكرى ( 11 ) والماحوزية » أنّ المشهور اشتراط
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 119 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجماعة ج 2 ص 150 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 299 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجماعة ج 1 ص 371 س 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 973 .
( 6 ) الخلاف : في صلاة الجماعة مسألة 312 ج 1 ص 561 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجماعة ج 3 ص 55 .
( 8 ) منهم السيّد العاملي في المدارك : ج 4 ص 368 ، والمحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد :
ص 307 س 14 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 220 .
( 9 ) غُنية النزوع : في صلاة الجماعة ص 88 .
( 10 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 221 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 103 .