تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
هذا جواب السرائر يعطي أنّ العدالة تنقدح عندهم بكلّ ذنب ، ومن ثمّ احتاج إلى التعلّق بإمكان التوبة ، وهذا القول ضعيف ، لأنّ النزاع إن كان معنويّاً ففيه - مضافاً إلى ما مرّ - : أنّ العدالة من الأُمور اللازمة غالباً ، سواء قلنا إنّه ملكة أم لا ، فلاوجه لدعوى دورانها على عرض المعصية أو التوبة ( الّتي - ظ ) تجيء مرّة وتذهب اُخرى ، وإن كان لفظيّاً فظاهر ضعفه ، إذ لا يعود بطائل .المقام الثاني : في بيان الكبائر على اختلاف الأقوال ، فمنهم مَن وكّل بيانها إلى التحديد ، ومنهم مَن ردّه إلى التعديد . أمّا الأوّل قد اختلفوا على أقاويل ، والمشهور بين أصحابنا أنّها ما توعّد الله تعالى عليه بالنار بخصوصه كما في « مجمع البرهان ( 1 ) » وقال الأُستاذ الشريف أدام الله تعالى حراسته في « مناسك الحج » : إنّه الصحيح عندنا غير أنه حرسه الله تعالى قال : ما أوجب الله عليه النار ( 2 ) . وفي « الكفاية ( 3 ) » المعروف بين أصحابنا أنه كلّ ذنب توعّد الله عزّ وجلّ عليه العقاب في الكتاب العزيز . وفي « الذخيرة ( 4 ) » أنه المشهور بين أصحابنا ، ولم أجد في كلامهم اختيار قول آخر ، انتهى . قلت : وقد عرّفت بذلك في « الدروس والروض » وغيرهما ، ثمّ قال في « الدروس ( 5 ) » وعدّت سبعاً وهي إلى السبعين أقرب . وفي « الروض ( 6 ) والروضة ( 7 ) » أنّها إلى السبعمائة أقرب . ومرادهم بالعقاب أمر آخر أعمّ ممّا يحصل من الأمر والإيجاب ، إذ لا شكّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الشروط العامّة للشاهد ج 12 ص 318 . ( 2 ) لم نعثر على كتاب مناسك الحجّ للسيّد الشريف المراد به السيّد بحر العلوم ( رحمه الله ) . نعم عبارته المنقولة عنه في الشرح موجودة في كتابه مصابيح الأحكام : كتاب الحج ص 156 س 18 - 19 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 7008 ) . ( 3 ) كفاية الأحكام : في أحكام الجماعة ص 28 س 23 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 304 س 19 . ( 5 ) الدروس الشرعية : في ما يعتبر في الشاهد من الصفات ج 2 ص 125 . ( 6 ) لم نجد العبارة المنسوبة إلى الروض والروضة الا في الروضة : كتاب الشهادات ج 3 ص 129 فراجع . ( 7 ) لم نجد العبارة المنسوبة إلى الروض والروضة الا في الروضة : كتاب الشهادات ج 3 ص 129 فراجع .