شرح
هذا جواب السرائر يعطي أنّ العدالة تنقدح عندهم بكلّ ذنب ، ومن ثمّ احتاج
إلى التعلّق بإمكان التوبة ، وهذا القول ضعيف ، لأنّ النزاع إن كان معنويّاً ففيه
- مضافاً إلى ما مرّ - : أنّ العدالة من الأُمور اللازمة غالباً ، سواء قلنا إنّه ملكة أم لا ،
فلاوجه لدعوى دورانها على عرض المعصية أو التوبة ( الّتي - ظ ) تجيء مرّة
وتذهب اُخرى ، وإن كان لفظيّاً فظاهر ضعفه ، إذ لا يعود بطائل .المقام الثاني : في بيان الكبائر على اختلاف الأقوال ، فمنهم مَن وكّل بيانها إلى
التحديد ، ومنهم مَن ردّه إلى التعديد .
أمّا الأوّل قد اختلفوا على أقاويل ، والمشهور بين أصحابنا أنّها ما توعّد الله
تعالى عليه بالنار بخصوصه كما في « مجمع البرهان ( 1 ) » وقال الأُستاذ الشريف
أدام الله تعالى حراسته في « مناسك الحج » : إنّه الصحيح عندنا غير أنه حرسه الله
تعالى قال : ما أوجب الله عليه النار ( 2 ) . وفي « الكفاية ( 3 ) » المعروف بين أصحابنا أنه
كلّ ذنب توعّد الله عزّ وجلّ عليه العقاب في الكتاب العزيز . وفي « الذخيرة ( 4 ) » أنه
المشهور بين أصحابنا ، ولم أجد في كلامهم اختيار قول آخر ، انتهى . قلت : وقد
عرّفت بذلك في « الدروس والروض » وغيرهما ، ثمّ قال في « الدروس ( 5 ) » وعدّت
سبعاً وهي إلى السبعين أقرب . وفي « الروض ( 6 ) والروضة ( 7 ) » أنّها إلى السبعمائة أقرب .
ومرادهم بالعقاب أمر آخر أعمّ ممّا يحصل من الأمر والإيجاب ، إذ لا شكّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الشروط العامّة للشاهد ج 12 ص 318 .
( 2 ) لم نعثر على كتاب مناسك الحجّ للسيّد الشريف المراد به السيّد بحر العلوم ( رحمه الله ) . نعم عبارته
المنقولة عنه في الشرح موجودة في كتابه مصابيح الأحكام : كتاب الحج ص 156 س 18 -
19 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 7008 ) .
( 3 ) كفاية الأحكام : في أحكام الجماعة ص 28 س 23 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 304 س 19 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في ما يعتبر في الشاهد من الصفات ج 2 ص 125 .
( 6 ) لم نجد العبارة المنسوبة إلى الروض والروضة الا في الروضة : كتاب الشهادات ج 3
ص 129 فراجع .
( 7 ) لم نجد العبارة المنسوبة إلى الروض والروضة الا في الروضة : كتاب الشهادات ج 3
ص 129 فراجع .