تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
الشرك ، وعدّ ما ورد في خبر أبي الصامت الآتي في كلام الأُستاذ دام ظلّه . وعن ابن مسعود أنه قال : اقرأوا من أوّل سورة النساء إلى قوله تعالى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ) فكلّ ما نهي عنه في هذه السورة إلى هذه الآية فهو كبيرة ( 1 ) . وقد سمعت ما نقل عن ابن عباس وما في « الدروس والروض » . وقال في « المفاتيح » : اختلف الفقهاء في الكبائر اختلافاً لا يرجى زواله ، وكأنّ المصلحة في إبهامها اجتناب المعاصي كلّها مخافة الوقوع فيها ( 2 ) ، انتهى .ولم أجد أجود ممّا حقّقه مولانا الأُستاذ الشريف أدام الله سبحانه حراسته في بيانها ونحن ننقل كلامه الشريف برمّته نفعنا الله تعالى ببركته ، قال في ما صنّفه في « مناسك الحجّ » : الصحيح عندنا في الكبائر أنّها المعاصي الّتي أوجب الله تعالى سبحانه عليها النار ، وقد ورد تفسيرها بذلك في كثير من الأخبار المروية عن الأئمّة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين نحو صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( 3 ) الواردة في صفة العدل حيث قال فيها : « ويعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك . . . الحديث » . قلت : الظاهر أنّ الخبر غير صحيح لا في « التهذيب » ولا في « الفقيه ( 4 ) » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : ج 4 ص 39 - 40 تفسير آية 31 من سورة النساء . والتبيان : ج 3 ص 183 في تفسيرها أيضاً . ( 2 ) مفاتيح الشرائع : في تعريف المعصية ج 2 ص 17 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 288 . ( 4 ) قوله : « قلت الظاهر . . . الخ » طرق الشيخ في التهذيب وغيره إلى عبد الله بن أبي يعفور كثيرة ، بعضها ضعيف وبعضها صحيح . فمن الأوّل ما ذكره بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى العطار عن محمّد بن موسى عن الحسن بن علي عن أبيه عن عليّ بن عقبة عن موسى ابن أكيل النميري عن عبد الله بن أبي يعفور ، وما ذكره بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عيد عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه عن عليّ بن عقبة وذبيان بن حكيم الأودي عن موسى بن أكيل عنه عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وكلا هذين الطريقين ضعيفان بذبيان وأحمد بن الحسن بناءً على اصطلاحهم في صحّة الخبر من لزوم التصريح بتوثيق الراوي من المشايخ المعروفين أو كونه عدلا إمامياً حسب الاختلاف الواقع في ذلك بين القدماء والمتأخّرين . ومن الثاني ما ذكره بإسناده عن سعد ( الظاهر كونه ابن عبد الله الأشعري ) عن أحمد بن محمّد ( الظاهر كونه ابن عيسى ) عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن عبد الله بن أبي يعفور ( الوسائل : ج 4 ص 741 ) وما ذكره بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور ( الوسائل : ج 4 ص 953 ) وبإسناده عن صفوان ( ابن يحيى أو ابن مهران ) عن منصور ( الظاهر كونه ابن حازم ) عن ابن أبي يعفور . وما ذكره بإسناده عن فضالة ( الظاهر كونه ابن أيّوب ) عن العلاء ( الظاهر كونه ابن رزين ) عن ابن أبي يعفور ( المصدر : ص 995 ) . وأمّا طريق الصدوق في الفقيه فعن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن ابن أبي يعفور . وهذا الطريق أيضاً ضعيف بأحمد بن أبي عبد الله حسب اصطلاحهم . هذا ولكنّا ذكرنا في كتابنا « أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري » ضعف ما اصطلحوا في ذلك مفصّلا وبيّنا هناك صحّة الطرق الموجودة في الكتب الأربعة ، بل وما في الوسائل وكثير ممّا في المستدرك ، فراجع .