شرح
في « المبسوط » من قوله : تب أقبل شهادتك ( 1 ) ، انتهى .
وقد تقدّم تمام نقل الأقوال في المسألة عند الاعتراض ( الايراد - خ ل ) على
القائلين بالملكة . والظاهر كما في « مجمع البرهان » وقوع التوبة في بعض الذنوب
دون بعض ، وقد منعه المحقّق الطوسي في « التجريد ( 2 ) » .
وقد قطع الأصحاب بثبوت العدالة وزوالها بالمعاشرة الباطنية والعدلين ، وأنه
في الثاني تكفي المشاهدة من دون المعاشرة ، والمشهور كما في « مجمع البرهان ( 3 ) »
ثبوتها بالاستفاضة ، وتأمّل فيه في الكتاب المذكور إلاّ أن تكون متاخمة للعلم أو
تفيد ظنّاً أقوى من المعاشرة ، ثمّ إنّه احتمل إمكان ثبوتها بالمعاشرة في الجملة
وبالعدل الواحد ، انتهى . وهذا موافق للمشهور في عدالة الراوي دون غيره ، وتمام
الكلام ونقل الأقوال فيما كتبناه على كتاب القضاء من هذا الكتاب ( 4 ) . وقد سمعت ( 5 )
ما ذكره الأُستاذ من أنه لا بدّ من المعاشرة الظاهرية في ثبوت حُسن الظاهر .البحث الثاني : في الكبائر
والكلام فيها يقع في مقامين :الأوّل : في أنه هل في المعاصي صغيرة أم لا ؟ فالشيخ في « المبسوط ( 6 ) »
والعماد ( 7 ) والمتأخّرون ( 8 ) قاطبةً على أنّ المعصية نوعان : صغيرة وكبيرة ، وليس
كلّ معصية كبيرة . وفي « مجمع البرهان » ( 9 ) تارةً نسبه إلى المشهور وتارةً إلى أكثر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 86 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 8 و 14 ج 11 ص 358 و 360 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب القضاء في الشروط العامّة للشاهد ج 12 ص 322 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 324 - 325 .
( 4 ) راجع مفتاح الكرامة : كتاب القضاء ج 10 ص 44 ( الرحلي ) .
( 5 ) تقدّم في ص 274 .
( 6 ) المبسوط : في مَن تقبل شهادته ومَن لا تقبل ج 8 ص 217 .
( 7 ) الوسيلة : فصل في بيان الشهادات ص 230 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في العدالة ج 2 ص 208 س 10 وما بعده ، إيضاح الفوائد : في الشهادات
ج 4 ص 420 و 421 ، الدروس الشرعية : في ما يعتبر في الشاهد من الصفات ج 2 ص 125 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الشروط العامّة للشاهد ج 12 ص 318 .