شرح
قدحه . ويظهر من عبارة « التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والكتاب ( 3 ) » في الشهادات أنّ فعل
الصغيرة غالباً مضرّ في العدالة وأنه ليس بكبيرة ولا إصرار حيث قيل فيها وعن
الإصرار على الصغائر أو الإكثار منها ، وقد سمعت أنه في « مجمع البرهان » جعله
من الإصرار وقال : إنّه المشهور . قلت : ولعلّ الأمر كما ذكر كما يأتي ، ولا فائدة في
تحقيق ذلك بعد ظهور الحكم .وقسّمه الشهيدان في « القواعد ( 4 ) والروضة ( 5 ) » والمقدّس الأردبيلي في
« مجمع البرهان ( 6 ) » إلى فعلي وحكمي ، فالفعلي هو الدوام على نوع واحد من
الصغائر بلا توبة أو الإكثار من جنسها بلا توبة ، والحكمي هو العزم على فعل تلك
الصغيرة بعد الفراغ منها ، قال في « الذخيرة ( 7 ) » هذا ممّا ارتضاه جماعة من
المتأخّرين . قلت : وهذا يؤيّد ما فهمه في « مجمع البرهان ( 8 ) » .
ونقل في تفسيره أقاويل مختلفة ، فعن بعضهم : أنّ الإصرار على نوع واحد ،
وقيل : إنّه الإكثار ولو من أنواع شتّى ، وقيل : أن يتكرّر تكراراً يشعر بقلّة مبالاته
بالدين ، وعن بعضهم : أنّ المراد به عدم التوبة ( 9 ) . قال في « الذخيرة ( 10 ) » : وهذا
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في صفات الشاهد وشرائطه ج 2 ص 208 س 11 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في صفات الشاهد ج 2 ص 156 .
( 3 ) قواعد الأحكام : في صفات الشاهد ج 3 ص 494 .
( 4 ) القواعد والفوائد : فائدة في التوبة ج 1 ص 227 .
( 5 ) الروضة البهية : كتاب الشهادات ج 3 ص 130 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الشروط العامّة للشاهد ج 12 ص 320 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 305 س 6 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الشروط العامّة للشاهد ج 12 ص 320 .
( 9 ) ذكر هذه الأقوال البحراني في الحدائق : في صلاة الجمعة ج 10 ص 54 ، والماوردي في
تفسيره : ج 1 ص 424 في سورة آل عمران الآية 135 ، والبغوي في تفسيره أيضاً : ج 1 ص
353 نفس الآية ، وأشار إليها الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في صفات الشهود ج 14
ص 168 ، والسبزواري في الذخيرة : في صلاة الجمعة ص 305 .
( 10 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 305 س 4 .