شرح
قال : وهذا ما رضي به ( 1 ) . وقد ادّعى الإجماع جماعة ( 2 ) على وجوب الفحص بعد
قدح المنكر . وحكايته للسيرة مردودة بما رواه مولانا الإمام أبو محمّد الحسن
العسكري ( عليه السلام ) من سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) . وقد استوفينا الكلام في ذلك فيما كتبناه
على كتاب القضاء من هذا الكتاب ( 4 ) . وقد تعرّض المولى الأردبيلي ( 5 ) للردّ على
الشهيد الثاني في جميع ما استدلّ به في المقام . وقال في « مصابيح الظلام ( 6 ) » :
إنّ الأخبار الظاهرة في عدم كفاية مجرّد الإسلام لعلّها تبلغ حدّ التواتر .
وأمّا الثاني : وهو أنّها حُسن الظاهر فقد نسب إلى مَن عدا أصحاب القول
الأوّل من المتقدّمين ، وقد سمعت ( 7 ) من اختاره من متأخّري المتأخّرين . وقال
بعض الأصحاب ( 8 ) : إنّ من عدا أصحاب القول الأوّل من المتقدّمين فكلامهم
محتمل للملكة وحسن الظاهر ، وهو كما قال ، لكنّه ربّما كان بعضه ظاهراً في
حُسن الظاهر .
وقد استدلّ عليه الأُستاذ دام ظلّه في « مصابيح الظلام ( 9 ) » وصاحب
« الذخيرة ( 10 ) » بالأخبار الّتي كادت تبلغ حدّ التواتر . وقد سمعت ( 11 ) كلام الأُستاذ
هامش
( 1 ) الخلاف : في شهادة الغرباء ج 6 ص 221 مسألة 15 ، ولم نعثر على نسخة اُخرى تحتوي
على ما ذكره الشارح .
( 2 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع : كتاب القضاء ج 4 ص 243 ، البهبهاني في مصابيح
الظلام : ج 1 ص 96 س 2 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 ج 18 ص 174 - 175 .
( 4 ) راجع ج 10 ص 38 - 39 كتاب القضاء ( النسخة الرحلية ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 354 - 355 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 94 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) تقدّم في ص 263 .
( 8 ) القائل هو الشهيد الثاني في المسالك : كتاب القضاء ج 13 ص 400 .
( 9 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 94 - 95 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 10 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 305 س 37 وما بعده .
( 11 ) تقدّم في ص 264 .