شرح
المعدّلين للرواة أكثر من حُسن الظاهر .
وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّ العدالة الّتي اشترطها من اشترطها في مستحقّ
الزكاة لم يشترط فيها المروءة ، قال : وبذلك صرّح الشهيد .
ولعلماء الأخلاق في بيان معنى العدالة كلام يأتي نقله في أثناء كلام السيّد
صدر الدين في ردّه على القول بالملكة . هذا ما تيسّر من نقل كلماتهم في العدالة
من بعض المواضع الّتي يشترطونها فيها ، ولو أنّا حاولنا الاستيفاء لطال المدى .فقد تحصّل أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة : اثنان منها للمتقدّمين وواحد
للمتأخّرين ، ولا حاجة بناءً إلى ما احتمله أو اعتمده متأخّروهم ممّا سمعته .
أمّا الأوّل : فقد عرفت أنها ظاهر الإسلام أي الإيمان ، وعرفت أنه منقول عن
الكاتب والمفيد في كتاب « الإشراف » وأنه خيرة « الخلاف » وظاهر « النهاية
والاستبصار والمسالك » وأنه مال إليه في « المبسوط » . وقد استدلّوا بالإجماع
المذكور في الخلاف وبالأصل وبظواهر أخبار وبالسيرة المسطورة في « الخلاف » .
وقد منع الإجماع جماعة كاليوسفي ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، وقد سمعت ( 4 ) ما في شهادات
« النهاية والمقنعة » وكلام الأصحاب ، على أنّ الشيخ في « الخلاف » قال بعد هذه
المسألة بأربع مسائل : مسألة : إذا حضر الغرباء في بلد عند حاكم فشهد عنده اثنان ،
فإن عرفا بعدالة حكم ، وإن عرفا بفسق وقف ، وإن لم يعرف عدالة ولا فسقاً بحث
عنهما ، وفي نسخة اُخرى : لم يجب عندنا سواء كان لهما السيماء الحسنة والمنظر
الجميل أو ظاهرهما الصدق بشهادة قوله عزّ وجلّ : ( ممّن ترضون من الشهداء ( 5 ) )
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 352 .
( 2 ) كشف الرموز : كتاب القضاء ج 2 ص 497 .
( 3 ) كالطباطبائي في رياض المسائل : كتاب القضاء ج 2 ص 391 س 1 ( رحلي ) ، والبهبهاني
في شرح المفاتيح : ص 94 س 6 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) تقدّم في ص 260 .
( 5 ) البقرة : 282 .