تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
والأصل عدم الوجوب وخصوصاً العيني بل عدم الجواز ما لم يتحقّق الشرط ، ولا نعلم تحقّقه إلاّ مع المنصوب ، والأصل عدم الوجوب بل الجواز مع غيرهما ، ولا يجوز العدول عن هذا الأصل إلاّ بدليل . لا يقال : بل المعنى أمّهم بعضهم إلاّ أن يمنع منه مانع ، لأنّا نقول : أيّ مانع أقوى من عدم الإذن . والتفصيل يأتي في الكلام على الآية الشريفة . وكذا الحال في صحيح ( 1 ) زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : إنّما فرض الله عزّ وجلّ من الجمعة إلى الجمعة . . الحديث ، فإنّ ما ذكر في هذا الخبر جار فيه ، على أنه من أخبار الفرسخين ، وقد عرفت الحال فيها . وقد عرفت الحال في صحيح ( 2 ) عمر بن يزيد ، ويزيد في الردّ على الاستدلال به هنا أنه قد اشتمل على مستحبّات كثيرة ، فيحتمل أن يكون قوله ( عليه السلام ) « فليصلّوا » مراداً به الاستحباب كسائر الأوامر الّتي بعده ، كما هو مذهب المشهور . وأمّا خبر الفضل بن عبد الملك ( 3 ) ففي طريقه أبان بن عثمان ، وإنّما أجاز الجمعة ركعتين إذا كان من يخطب لهم ، وهو كما يحتمل العموم لكلّ من يتأتّى منه الخطبة يحتمل الاختصاص بمن يجوز له ذلك ويستجمع شرائطه ، ويكون الكلام في شرائطه فقد يشترط فيه إذن الإمام له بخصوصه . وأمّا خبرا عبد الملك وزرارة فغايتهما الإذن لهما في الإمامة والائتمام بمن له الإمامة ، وأمّا عموم مَن له الإمامة أو إطلاقه فكلاّ . وكذا خبر هشام ( 4 ) إنّما أفاد استحباب صلاة الجمعة جماعةً ، وأمّا عمومه لكلّ جماعة أو إطلاقه فكلاّ ، مع أنّ صلاة الجمعة تعمّ الرباعية ، مضافاً إلى ما عرفته من احتمال هذه الثلاثة حضور جماعات العامّة .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 236 . ( 2 ) تقدّم في ص 232 . ( 3 ) تقدّم في ص 237 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المنفعة ح 7 ج 14 ص 443 .