تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
الصدوق كما احتمله الأُستاذ ومولانا ملاّ مراد ( 1 ) . قال الأُستاذ : ربّما يؤيّده قوله « وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) » مع أنّ الظاهر أنّ ما رواه أوّلا كان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فظهر أنّ ما ذكره بعده كان من نفسه . ويؤيّده ما مرّ ( 2 ) عن الصدوق في « الهداية » في تفسير هؤلاء السبعة . ويؤيّده أنّ الكليني والشيخ رويا عن زرارة ، عن الباقر ( عليه السلام ) مضمون « أن لا جمعة على أقلّ من خمسة ، أحدهم الإمام » من دون ذكر ما زاد عليه ، ونقل الحديث بالمعنى متعارف عندهم ولا سيّما الصدوق روماً للاختصار ، وصرّح المحقّقون بأنّ كلام الصدوق في الفقيه مخلوط مع الأحاديث بحيث يشتبه على الغافل غير المطّلع ، وإن لم تكن هذه مؤيّدات فلا أقلّ من حصول الريبة ، وعادة الفقهاء التوقّف بمجرّد الريبة في كون بعض ما ذكر في الحديث أو معه كلام المعصوم أو الراوي ( 3 ) ، انتهى كلامه دام ظلّه . وثالثاً : إنّ الجملة الخبرية لا تدلّ على الوجوب عند أصحاب هذا القول أو أكثرهم ، ومَن قال بظهورها في الوجوب لا يقول به في المقام ، لأنّها في مقام دفع توهّم الحظر ، لمكان استمرار الطريقة * على النصب ، وقرينة قوله « لم يخافوا » فكأنّه قال : لا يلزم وجود المنصوب ، فلا تدلّ على أزيد من رفع الحظر ، وإن كان هناك زيادة فهي المطلوبية كما هو قول المشهور . وأمّا القول بدلالة الأمر بعد الحظر على الوجوب فضعيف فكيف بالجملة الخبريّة . ثمّ إنّ المطلق ينصرف إلى الشائع المتعارف وقد عرفت أنّ المتعارف هو المنصوب ، مع أنّ هذا المطلق مقيّد بقيود كثيرة وكذلك السبعة والخطبة ، إذ من المعلوم أن ليس معنى الخبر أنه إذا اجتمع سبعة - أيّ سبعة - أمّهم بعضهم أيّ بعض منهم ، بل معناه أنه إذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم إن وجد فيه شرط إمامتها ، وكلامنا في الشرط ،
هامش
* - الرسول والأمير صلّى الله عليهما وآله وغيرهما ممّن غصب ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 83 س 8 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 2 ) تقدّم في ص 231 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 412 حاشية 1 .