تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وحجج الله على الأنام بعد الأئمّة ( عليهم السلام ) إلى الإجماع على الجهل والقصور والغفلة والغرور ، نعوذ بالله سبحانه من هذا وما هو أدون من هذا بمراتب لا تحصى ، انتهى كلامه دام ظلّه ( 1 ) . احتجّوا ( 2 ) بأنّ الأصل والظاهر فيما ثبت وجوبه عيناً عمومه لكافّة المكلّفين في جميع الأزمان والأصقاع إلاّ أن يدلّ دليل على التخصيص أو النسخ ، وقد ثبت وجوب عقد الجمعة والاجتماع إليها عيناً بالإجماع والنصوص من الكتاب والسنّة ، ولم يعذر فيها سوى غير المكلّفين والمرأة والمسافر وغيرهم ممّن ذكروه في الأخبار ، ولم يذكر فيها ولا في غيرها معذوريّة من لم يكن عنده الإمام أو مَن نصبه ، وهي لإطلاقها إذن من الشارع في فعلها وإيجاب لها على كلّ مكلف كان عنده الإمام أو منصوبه أو لم يكن ، فلا حاجة إلى إذنه لواحد أو جماعة بخصوصهم ونصبه لهم لخصوص الجمعة كسائر العبادات ، إلى أن يقوم دليل على امتيازها من سائر العبادات بافتقارها إلى هذا الإذن .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 89 س 4 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . يريد بهذه التعابير الموهنة التعرض للشهيد الثاني والمحقق الفيض الكاشاني والفقيه البحراني وغيرهم رحمهم الله تعالى حيث إنهم ادعو الاجماع على الوجوب العيني لصلاة الجمعة . ويليق بالمنصف الحر أن يأسف كل الأسف على هذه السيرة غير الميمونة السارية إلى جميع السطوح من الحوزات والكليات الدينية الصادرة من مثل هؤلاء الاعلام الذين عظمت أقوالهم في العيون وجلت محاضرهم عند الناس عن الايراد والانتقاد ، السيرة التي أوجبت وجرت على الأمة الويلات وسد طريق التحقيق والإصابة بين طلبة العلم وأهل الاجتهاد وأوقعتهم في التقليد المحض في حين ان أكثرهم تسربلوا بسربال الاجتهاد وليت شعري لو كان مثل الشهيد الثاني والفيض والبحراني وغيرهم من الجهلاء القاصرين أو المتجاهلين المتغافلين بمجرد قولهم بالوجوب العيني للجمعة فمن العالم الملتفت إلى الاحكام والحقائق وقد تقدم منافي بعض الهوامش ان البهبهاني ( رحمه الله ) لم يراجع تاريخ تأليف الشهيد ( رحمه الله ) لرسالته في صلاة الجمعة فلأجل ذلك وقع في هذا الغرور وصدر منه هذا الهتك إلى جنابه نعوذ بالله من الزلاّت المغوية والأخطاء المهلكة . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في رسالة الجمعة : 61 ، والشهيد الأوّل في غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 166 .