تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
ولنعد إلى عبارة « الروضة ( 1 ) » فنقول : وأمّا قوله : ففي بعضها ما يدلّ على عدمه يعني عدم الشرط وهو الإمام أو مَن نصبه ، وأراد بهذا البعض صحيحة عمر بن يزيد ( 2 ) على ما فسّره به في « الحاشية ( 3 ) » الّذي يقول فيه : « إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة وليلبس البرد والعمامة ويتوكّأ على قوس أو عصا وليقعد قعدة بين الخطبتين . . . الحديث » وهو أقوى ما يستدلّ به . فالجواب عنه أنّ هذا الصحيح وما شاكله من الأخبار وإن لم يكن فيها دلالة على إمام الجمعة لكن ليس فيها نفيه أيضاً ، مع أنه لا بدّ لها من إمام لاشتراط الجماعة فيها اتفاقاً ، فإمّا أن يجب تقييدها بالإجماع والأخبار السالفة جمعاً لعدم ورود إمامة الفقيه والعدل فيها أو لا نقيّده ، فعلى الأوّل يلزم عدم جواز فعلها في زمن الغَيبة ، وعلى الثاني يلزم الوجوب العيني كما كان في زمن الحضور ، لأنّ مفهوم الأخبار لا يختلف باختلاف الأزمنة . ولذلك قال في « الذكرى » : والمنع متجه وإلاّ لزم الوجوب العيني وأصحاب القول الأوّل لا يقولون به ( 4 ) . وأجاب عنه في « كشف اللثام » بأنه لا يمكن الاجتراء به وبنحوه على التصرّف في منصب الإمام خصوصاً مع الإجماع الفعلي والقولي على الامتناع من هذا التصرّف إلاّ بإذنه الخاصّ ، انتهى ( 5 ) . وهذه معارضة وشفاء النفس في الحلّ وهو ما ذكرناه ، ويأتي تمام الكلام من الجانبين في هذا الخبر ونحوه عند نشر الأخبار . وأمّا قوله في « الروضة » : ومنه الصلاة على الأئمّة صلوات الله عليهم ولو إجمالا ولا ينافيه ذكر غيرهم من أئمّة الجور ( 6 ) ، فقد أراد به إمكان الخطبة الّذي
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 225 - 226 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 5 ج 5 ص 15 . ( 3 ) الروضة البهية ( رحلي ) : في صلاة الجمعة ج 1 ص 128 ( في الحاشية ) . ( 4 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 106 . ( 5 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 223 . ( 6 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 665 .
مفتاح الكرامة — صفحة 232 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي