تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
« كشف اللثام ( 1 ) » . وقال أيضاً : إنّ الاستصحاب هنا دليل الحرمة ، فإنّ الأئمة ( عليهم السلام ) منذ قبضت أيديهم لم يكونوا يصلّونها ولا أصحابهم فيستصحب إلى أن تنبسط يد إمامنا عليه وعلى آبائه أكمل الصلاة والسلام . وردّ الاستدلال بالاستصحاب في « رياض المسائل » بأنّ ذلك الإجماع معارض بإجماعهم على عدم الوجوب على من اختلّ فيه أحد الشرائط فيستصحب إلى زمن الغَيبة ، قال : ودعوى اجتماع الشرائط في زمن الغَيبة ممنوعة ، كيف لا وهو أوّل المسألة ، وليس قولك هذا أولى من قول من يدّعي عدم اجتماعها في زماننا ، بل هذا أولى لما مضى مع أنّ الوجوب المجمع عليه حال الظهور هو العيني لا التخييري ، والاستصحاب لو سلّم يقتضي ثبوت الأوّل لا الثاني ، انتهى كلامه دام ظلّه ( 2 ) . وقال في « كشف اللثام » : واستدلّوا بالآية الشريفة ، قالوا : وذلك لأنّ الشريعة مؤيّدة وكلّ حكم في القرآن خوطب به الناس أو المؤمنون يعمّ مَن يوجد إلى يوم القيامة ما لم ينسخ أو يظهر الاختصاص ، وإن لم يتناول النداء والخطاب في اللغة والعرف إلاّ الموجودين ، فالآية دالّة على وجوب السعي إلى الصلاة يوم الجمعة إذا نودي فيه لها ، أيّاً مَن كان المنادي وفي أيّ زمان كان ، خرج ما خرج بالإجماع فيبقى الباقي ، فإذا نودي في الغَيبة وجب السعي إلى الصلاة إلاّ فيما أجمع فيه على العدم ، وإذا وجب السعي إليها لزم جوازها وصحّتها شرعاً ، وإلاّ حرم السعي إليها كما يحرم عند نداء النواصب من غير ضرورة . قال : وفيه : أنّ الآية ليست على إطلاقها بل المعنيّ بها وجوب السعي إذا اجتمعت شرائط صحّة الصلاة أو وجوبه إلاّ إذا وجد مانع من صحّة الصلاة ، فإن كان الأوّل قلنا الشرائط مفقودة في الغَيبة لما قدّمناه ، وإن كان الثاني احتمل أمرين : الأوّل وجوب السعي ما لم يعلم المانع ، والثاني عدم وجوبه ما لم يعلم
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 224 - 230 . ( 2 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 74 - 75 .