تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
معظم الفقهاء . وقد ادّعى الأُستاذ دام ظلّه في « حاشية المدارك ( 1 ) » أنّهم ادّعوا الإجماع على كونها مستحبّة تخييراً . قال : ويظهر على الملاحظ ما ذكرناه . قلت : قد لحظنا كلامهم فلم نجد لهذا الإجماع عيناً ولا أثراً . نعم قد ادّعى الإجماع جماعة ( 2 ) على القول الثالث ، وقد تشعر إشعاراً ضعيفاً لا يعتدّ به عبارة « المقاصد العلية ( 3 ) » في ادّعاء هذا الإجماع الّذي ادّعاه الأُستاذ وقد سمعتها بتمامها . وأظهر منها عبارة « غاية المراد » على تأمّل فيها وقد سمعتها أيضاً . نعم نقل السيّد علي صائغ والشيخ نجيب الدين أنّ بعضهم استدلّ بالإجماع على ذلك . والحاصل : أنه إن ثبت هذا الإجماع فهو الحجّة وإلاّ فلا نرى غيره ينهض حجّة . هذا حال هذا القول مع كثرة الذاهبين إليه . وأمّا القول بجوازها للفقيه فقد استدلّوا عليه بأنّه منصوب من الإمام ( عليه السلام ) بقوله « انظروا إلى رجل . . . الحديث » ودلالته على نفاذ قضاء الفقيه وجواز إفتائه واضحة ، أمّا على إمامة الجمعة أو عموم نيابته حتّى تدخل فيه فلا كما ترى ، وبأنّ الفقهاء حال الغيبة يباشرون ما هو أعظم من ذلك فهذا أولى ، وقد منعت المساواة فضلا عن الأولوية ، لأنّ الإذن في القضاء والإفتاء أمر خارج عن الصلاة ، لأنه يعتبر في مفهوم الموافقة أن يكون القوي من جنس الضعيف المنصوص ، والمتنازع ليس كذلك ، فتدبّر . وفي « كشف اللثام ( 4 ) ورياض المسائل ( 5 ) » أنّ الفرق واضح للزوم تعطيل الأحكام وتحيّر الناس في أُمور معاشهم ومعادهم واستمرار الفساد بينهم إن لم يقضوا أو يفتوا ولا كذلك الجمعة إذا تركت ، وأيضاً إن لم يقضوا أو يفتوا لم يحكموا
هامش
( 1 ) حاشية المدارك : في صلاة الجمعة ص 127 س 20 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) وقد تقدّم نقل هذا الإجماع عن جماعة في ص 208 . ( 2 ) حاشية المدارك : في صلاة الجمعة ص 127 س 20 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) وقد تقدّم نقل هذا الإجماع عن جماعة في ص 208 . ( 3 ) المقاصد العلية : في صلاة الجمعة ص 359 . ( 4 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 223 . ( 5 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 74 - 75 .
مفتاح الكرامة — صفحة 223 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي