تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
ارتفاع الموانع ، فإن كان الثاني قلنا : أيّ مانع أقوى ممّا عرفت غير مرّة ، يعني عدم جواز الإمامة والائتمام إلاّ بإذن إمام العصر . قال : وإن كان الأوّل لزم السعي بالنداء وإن كان المنادي لفاسق ما دمنا جاهلين بحاله من غير ظهور إيمان أو عدالة ، وحرم التوقّف عن السعي إلى استعلام ظاهر حاله فضلا عن الباطن ، ولم يقل بذلك أحد منّا ، فغاية مدلول الآية وجوب السعي إليها إذا علم باجتماع الشرائط لصحّتها وارتفاع الموانع عن صحّتها . وبالجملة : وجوب السعي إلى صلاة انعقدت صحيحة ، وهل الكلام إلاّ في هذا الانعقاد ؟ قال : وأمّا الأخبار فكلّ ما تضمّن منها وجوب شهود الجمعة فهو كالآية من الجانبين ، انتهى ( 1 ) . قلت : يأتي تمام الكلام في الآية والأخبار إن شاء الله تعالى . وأمّا ما قيل : من أنّ الأصل الجواز والأصل عدم الاشتراط إلاّ بما يشترط به الظهر ، خرج ما أجمع على اشتراطه فيها زيادةً على ما في الظهر ويبقى غيره على العدم ، وأنّ الأصل جواز الإمامة فيها لكلّ من يستجمع صفات إمام الجماعة وجواز الائتمام بمن كان كذلك . ففيه : أنه كيف يكون الأصل جواز إسقاط ركعتين من الظهر إلاّ أن يؤوّل إلى أحد الأصلين الّذي تقدّم بيان الحال فيهما من الاستصحاب وأصل عدم وجوب الأربع ؟ وقد عرفت أنّ الأصل في العبادة والإمامة عدم الجواز لضعف دليله ، وهو قوله عزّ وجلّ : ( وما خلقت الجِنّ والإنس إلاّ ليعبدون ) ( 2 ) ( أرأيت الّذي ينهى * عبداً إذا صلّى ) ( 3 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : صلّوا كما رأيتموني أُصلّي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 230 . ( 2 ) الذاريات : 56 . ( 3 ) العلق : 9 و 10 . ( 4 ) صحيح البخاري : 1 / 154 ، سنن الدارقطني : ح 10 ج 1 ص 346 ، الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 314 مسألة 62 .