شرح
حصول هذا الشرط ، وقد بلغ إلى أربعة أقوال : الأوّل : أنها واجبة عيناً أيضاً . الثاني :
أنها حرام . الثالث : أنها واجبة تخييراً مع الفقيه الجامع لشرائط الافتاء . الرابع : أنها
واجبة لذلك لكن لا يشترط في إمامها إلاّ شروط إمام الجماعة .وقبل الشروع في نشر الأقوال فلنبيّن المراد بالسلطان العادل ، ففي « المنتهى ( 1 )
ونهاية الإحكام ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والذكرى ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) وكشف الالتباس ( 6 )
والغرية » وغيرها ( 7 ) أنه الإمام المعصوم ( عليه السلام ) . وهو المراد من إمام الملّة كما عبّر به
التقي ( 8 ) ومن الإمام العادل كما في « الغنية ( 9 ) » ومن إمام الأصل كما في « المراسم ( 10 )
والإشارة ( 11 ) وجامع الشرائع ( 12 ) » وهو المراد من الإمام الواقع في الأخبار ( 13 ) كما ورد
« أنّ الصلاة يوم الجمعة ركعتان مع الإمام وبغير الإمام أربع ركعات » . وفي
« الكافي » في باب أنّ الأرض لا تخلو عن حجّة عن الصادق ( عليه السلام ) : « أنّ الله أعزّ
وأجلّ من أن يترك الأرض بغير إمام عادل » ( 14 ) . وفي « المحاسن » عن الباقر ( عليه السلام ) :
« من دان الله تعالى بعبادة يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل فهو غير مقبول » ( 15 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 317 س 2 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 14 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 21 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 100 .
( 5 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 371 .
( 6 ) كشف الالتباس : في صلاة الجمعة ص 136 س 15 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 7 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 201 .
( 8 ) الكافي في الفقه : في صلاة الجمعة ص 151 .
( 9 ) غُنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 90 .
( 10 ) المراسم : في صلاة الجمعة ص 77 .
( 11 ) إشارة السبق : في صلاة الجمعة وشروطها ص 97 .
( 12 ) الجامع للشرائع : في صلاة الجمعة ص 94 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ج 5 ص 13 .
( 14 ) الكافي : باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ح 6 ج 1 ص 178 .
( 15 ) المحاسن : باب 17 في عقاب من لم يعرف إمامه ح 47 ج 1 ص 92 .