شرح
وفي « الروض ( 1 ) والروضة ( 2 ) » الإجماع على أنّ ذلك شرط مع حضوره . وفي
« المقاصد العلية » الإجماع على أنّ ذلك شرط للوجوب العيني أو مع حضوره ( 3 ) .
وفي « المدارك » أنّ مَن ادّعى الإجماع على اشتراط الإمام أو نائبه فإنّما أراد
اعتبار ذلك في الوجوب العيني أو مع الحضور لا مطلقاً ، قال : وممن صرّح بذلك
الشيخ في الخلاف والمحقّق في المعتبر والشهيد في الذكرى ( 4 ) ، ويأتي نقل كلامهم .
وفي « جامع المقاصد ( 5 ) والغرية » الإجماع على أنه يشترط في وجوب الجمعة
السلطان العادل أو نائبه عموماً أو في صلاة الجمعة . قلت : وقد تشعر بذلك عبارة
« الغنية » كما سمعت فتأمّل فيه . وفيهما في موضع آخر : لا نعلم خلافاً بين أصحابنا
في أنّ اشتراط الجمعة بالإمام أو نائبه لا يختلف فيه الحال بين ظهور الإمام ( عليه السلام )
أو غيبته ، وعبارات الأصحاب ناطقة بذلك . ثمّ ذكرا عبارتي التذكرة والذكرى كما
يأتي نقلهما . وقالا : وقد نبّه على ذلك في المختلف وغاية المراد ، وقالا : وما يوجد
من إطلاق بعض العبارات فعل الجمعة من غير تقييد فللاعتماد فيه على ما تقرّر
في المذهب فصار معلوماً في كلّ عبارة .
وفي « التنقيح » أنّ مبنى الخلاف أنّ حضور الإمام ( عليه السلام ) هل هو شرط في ماهيّة
الجمعة ومشروعيّتها أم في وجوبها ؟ فابن إدريس على الأوّل وباقي الأصحاب
على الثاني ( 6 ) .
هذا تمام نقل الإجماعات في اشتراط هذا الشرط على اختلاف أنحائهم فيه ،
ويأتي إجماعات أُخر لها نفع في المقام . والمنقول ( 7 ) من كلام الحسن بن عيسى
هامش
( 1 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 285 س 7 .
( 2 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 663 .
( 3 ) المقاصد العلية : في صلاة الجمعة ص 358 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 25 .
( 5 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 371 و 379 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 231 .
( 7 ) لم نعثر على ناقل نقل عنه .