شرح
وفي ثواب زيارة الحسين ( عليه السلام ) : « من أتى الحسين ( عليه السلام ) عارفاً بحقّه ، إلى قوله :
وعشرين حجّة وعمرة مع نبيّ مرسل وإمام عادل » ( 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) :
« لا اعتكاف إلاّ في مسجد جماعة صلّى فيه إمام عادل » ( 2 ) . وفي « الكافي » أنه ذكر
عن الصادق ( عليه السلام ) : « لا غزو إلاّ مع إمام عادل » ( 3 ) . وفي « التهذيب » في قتال أهل
البغي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « إن خرجوا على إمام عادل فقاتلوهم ، وإن
خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم » ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار كالخبر الوارد
في حدّ السرقة ( 5 ) ، والوارد في امرأة قتلت مَن قصدها بحرام ( 6 ) والوارد فيمن قتل
ناصباً ( 7 ) ، وما أورده في « الكافي » عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : « ساعة مع إمام عادل
أفضل من عبادة سبعين سنة ، وحدّ يقام لله في أرضه أفضل من مطر أربعين صباحاً » ( 8 ) .
ويظهر من الفقهاء أنّ الإمام والسلطان العادل والإمام العادل كان اصطلاحاً في
المعصوم . وهذا ينفع أيضاً فيما سيأتي عند الاستدلال على اشتراط المعصوم ،
بالموثّق وغيره . ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى عند ذكر الأخبار .
وأمّا قولهم : تجب عيناً إذا صلاّها المعصوم ( عليه السلام ) أو المنصوب ، ففي « كشف
اللثام » أنّ له معنيين ، أحدهما : وجوب عقدها عليهما عيناً إذا اجتمعت
سائر الشروط ، وظاهر الشيخ ومَن بعده الاتفاق عليه . والثاني : وجوب الحضور
على كلّ مكلّف إذا عقدها أحدهما أو علم أنه اجتمعت الشرائط عنده وأنه يعقدها ،
وعليه الكتاب والسنّة والإجماع ، انتهى كلامه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : في ثواب من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) ح 25 ص 115 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من كتاب الاعتكاف ح 8 ج 8 ص 401 .
( 3 ) الكافي : باب الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام ح 1 ج 5 ص 20 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : باب 64 في قتال أهل البغي . . . ح 7 ج 6 ص 145 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب حدّ السرقة ح 4 ج 18 ص 509 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب قصاص النفس ح 1 ج 19 ص 44 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 68 في أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 99 .
( 8 ) الكافي : كتاب الحدود ح 8 ج 7 ص 175 .
( 9 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 204 .