وفي الحرف الواحد المفهم والحرف بعده مدّة وكلام المكره عليه نظر ،
شرح
وجملة من كتب المتأخّرين ( 1 ) . وفي « الذكرى ( 2 ) » الإجماع على بطلانها بالتكلّم بهما
لمصلحة غير الصلاة .
وعن ( 3 ) « نهاية الإحكام » عدم البطلان بالتكلّم للمصلحة ، والموجود فيها :
لا فرق في الإبطال بين أن يتكلّم لمصلحة الصلاة أو لا ، انتهى ( 4 ) .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وفي الحرف الواحد المفهم
والحرف بعده مدّة وكلام المكره عليه نظر ) .
أمّا الحرف الواحد المفهم فقد تردّد في بطلان الصلاة به في « التحرير ( 5 )
والتذكرة ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) والدروس ( 8 ) » لحصول الإفهام فأشبه الكلام ومن دلالة
مفهوم النطق بحرفين على عدم الإبطال به كما في « التذكرة ( 9 ) والإيضاح ( 10 ) »
ومن اشتماله على مقصود الكلام وللإعراض به عن الصلاة ومن أنه لا يعدّ
كلاماً إلاّ ما انتظم من حرفين ، والحرف الواحد ينبغي أن يسكت عليه بالهاء
كما في « نهاية الإحكام ( 11 ) » وقضية هذه العبارات أنه خارج عن الكلام ، وعن
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 340 - 341 ، والسيّد في
مدارك الأحكام : في قواطع الصلاة ج 3 ص 463 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في
التروك ج 4 ص 162 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 12 .
( 3 ) الناقل هو صاحب ذخيرة المعاد : في المبطلات ص 352 س 43 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في التروك ج 1 ص 516 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في تروك الصلاة ج 1 ص 43 س 5 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في تروك الصلاة ج 3 ص 279 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في التروك ج 1 ص 515 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في مستحبّات الصلاة ج 1 ص 185 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في تروك الصلاة ج 3 ص 279 .
( 10 ) إيضاح الفوائد : في التروك ج 1 ص 116 .
( 11 ) نهاية الإحكام : في التروك ج 1 ص 515 .