شرح
وقال في « المبسوط » : إن بقي من وقت الظهر ما يأتي فيه بخطبتين
خفيفتين وركعتين خفيفتين أتى بها وصحّت الجمعة ، وإن بقي من الوقت
ما لا يسع للخطبتين وركعتين فينبغي أن يصلّي الظهر ولا تصحّ له الجمعة ،
انتهى ( 1 ) . ومفاده القول المشهور . وقد نقله في « البيان » عن الشيخ وقال : إنّه بناه
على مذهبه في وقت الظهر الاختياري ، انتهى ( 2 ) . ولم أجد للشيخ فيما يحضرني من
كتبه عبارة ظاهرة في ذلك سوى عبارة المبسوط الّتي سمعتها ، لكن قد يلوح من
« المعتبر ( 3 ) » أنّ الشيخ في المبسوط موافق للحلبي كما يأتي نقل
كلام الحلبي .
وفي « الذكرى » لم نقف لهذا القول على حجّة إلاّ أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يصلّي
في هذا الوقت ، قال : ولا دلالة فيه ، لأنّ الوقت الّذي كان يصلّي فيه ينقص عن هذا
المقدار غالباً ، ولم يقل أحد بالتوقيت بذلك النقص ، انتهى ما في الذكرى ( 4 ) . وأنت
خبير بأنّ ظاهر الحلبيّين ( 5 ) التوقيت بذلك النقص . وفي « المسالك ( 6 ) والروض ( 7 )
والذخيرة ( 8 ) » أنّ مستنده غير واضح . وفي « الروضة ( 9 ) » لا شاهد له . وفي
« المدارك ( 10 ) » أنّ المسألة محلّ إشكال . ونحوه « الذخيرة ( 11 ) » .
هامش
( 1 ) المبسوط : في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 147 .
( 2 ) البيان : في الجمعة ص 101 - 102 .
( 3 ) المعتبر : في الجمعة ج 2 ص 275 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : صلاة الجمعة ج 4 ص 132 .
( 5 ) الكافي في الفقه : في صلاة الجمعة ص 153 ، غنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 91 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الجمعة ج 1 ص 233 .
( 7 ) روض الجنان : في الجمعة ص 286 س 17 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 298 س 22 .
( 9 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 658 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 13 .
( 11 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 298 س 28 .