فإذا جلست فعلى أليتيها لا كالرجل ، فإذا سقطت للسجود بدأت
بالقعود ، ثمّ تسجد لاطئة بالأرض ،
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإذا جلست فعلى أليتيها *
لا كالرجل ) هذا تقدّم تمام الكلام فيه في الجلوس بين السجدتين ( 1 ) ونقلنا هناك
الأقوال وذكرنا خبر زرارة وأنّ في « التهذيب » : إذا جلست فعلى أليتيها كما يقعد
الرجل . وذكرنا أنّ في « الذكرى » أنّ في الخبر سهواً من الكتّاب وأنّ الموجود في
الكافي وغيره : « ليس كما يقعد الرجل » وأنّ هذا الوهم سرى إلى جملة من
التصانيف كالنهاية والمعتبر والمنتهى والكتاب . والحاصل : إنّا قد استوفينا الكلام
هناك أكمل استيفاء .
وقد حمل في « كشف اللثام » كلام المصنّف في المقام على أنّ المراد إذا
جلست للسجود فعلى أليتيها لا كالرجل إذا جلس له وإن كان الأفضل له أن يتلقّى
الأرض بيديه ( 2 ) ، انتهى . وفيه أنه قال بعده بلا فاصلة : إذا سقطت للسجود بدأت
بالقعود ، فتأمّل جيّداً .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإذا سقطت للسجود . . . ) قد تقدّم
نقل عبارات الأصحاب في ذلك في مبحث السجود ( 3 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ثمّ تسجد لاطئة بالأرض )
كما نطق بذلك خبر زرارة المعمول عليه بين الأصحاب كما سمعت عن
هامش
* - قيل ( 4 ) : إنّ « ألييها » بياءين من دون تاء بينهما على غير قياس ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) تقدّم في : ج 7 ص 415 .
( 2 ) كشف اللثام : في التروك ج 4 ص 190 .
( 3 ) راجع : ج 7 ص 403 .
( 4 ) راجع المصباح المنير : ج 1 ص 20 مادة « الألَى » .