ونفخ موضع السجود .
شرح
عزمنا نجدها ، فهل يكون الاشتغال بالصلاة حينئذ مكروهاً أم لا ؟ الظاهر الكراهية
للعموم ، بل ربّما تشتدّ المدافعة حتّى تسلب طمأنينة القلب . نعم ربّما يحصل
الوسواس في وجدان المدافعة كلّما أراد الصلاة ، فيظهر كونه من الشيطان ، فترك
التعرّض حينئذ أولى حتّى يدع الشيطان تلك الوسوسة كما لا يخفى ( 1 ) ، انتهى .
وليعلم أنّ الموجود في « التهذيب ( 2 ) » وكتب الاستدلال ( 3 ) قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة
لحاقن ولا حاقنة » فما في « الوافي ( 4 ) » من قوله : « لا لحاقن ولا لحاقب » اجتهاد منه
بناءً على ما نقله عن النهاية .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ونفخ موضع السجود ) نصّ على
ذلك جماعة ( 5 ) ، وقيّده جماعة ( 6 ) بعدم حصول حرفين منه فيحرم ويبطل . ونسب
الخلاف في هذا في « المنتهى » إلى أبي حنيفة ، فإنّه قال : النفخ مطلقاً لا يبطل إلاّ أن
يكون مسموعاً وأحمد خالف في السجود خاصّة ( 7 ) . وفي « مجمع البرهان » البطلان
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في بيان الأُمور الّتي ينبغي تركها في الصلاة ج 2 ص 333 س 10 ( مخطوط
في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 15 في كيفية الصلاة . . . ح 1372 ج 2 ص 333 .
( 3 ) منها تذكرة الفقهاء : في تروك الصلاة ج 3 ص 298 ، وكشف اللثام : في التروك ج 4 ص 188 ،
والفوائد الملية : في منافيات الأفضل ص 233 .
( 4 ) الوافي : ب 115 من أبواب ما يعرض للمصلّي من الحوادث . . . ذيل ح 3 ج 8 ص 864 .
( 5 ) منهم المحقّق في المعتبر : في قواطع الصلاة ج 2 ص 261 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في
تروك الصلاة ج 3 ص 297 ، والعاملي في مدارك الأحكام : في مسائل تتعلّق بقواطع الصلاة
ج 3 ص 369 - 370 .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : في مكروهات الصلاة ص 337 س 28 ، والمحقّق
الثاني في جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 363 ، والشهيد الأول في ذكرى الشيعة :
في تروك الصلاة ج 4 ص 14 .
( 7 ) منتهى المطلب : في قواطع الصلاة ج 1 ص 309 - 310 السطر الأخير .