فإذا جلست في تشهّدها ضمّت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض
فإذا نهضت انسلّت انسلالا .
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإذا جلست في تشهّدها ضمّت
فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض ، فإذا نهضت انسلّت انسلالا )
كما نطق بذلك كلّه الخبر الّذي عمل به الأصحاب . ومعنى انسلالها أنها لا تعتمد
على يديها ولا ترفع عجيزتها أوّلا ، بل تقوم على قدميها أوّلا وتجعل يديها على
جنبيها ثمّ تنسلّ انسلالا ، كذا قال في « البيان ( 1 ) » . وفي « الغنية ( 2 ) » الإجماع على أنها
تسجد منضمّة وتجلس بين السجدتين وللتشهّدين منضمّة ناصبة ركبتيها واضعة
قدميها على الأرض ، وأنها إذا أرادت القيام وضعت يديها على جنبيها ونهضت
حالة واحدة ، لأنه قال بعد ذلك كلّه : بدليل الإجماع . وفي « الفقيه » إذا قعدت
للتشهّد رفعت رجليها وضمّت فخذيها ، انتهى ( 3 ) . وذكر في « المنتهى ( 4 ) » في سياق
استحباب التضمّم لها أنه مسنون للرجل فيسنّ لها كغيره من المندوبات . وقال في
« جامع المقاصد » معلوم فساده ، لأنّ الرجل لا يستحبّ له ذلك وأوّل كلامه يدلّ
على ما قلناه ، انتهى ( 5 ) .
وفي « الذكرى ( 6 ) والدروس ( 7 ) » يستحبّ لها كشف الشعر عن جبهتها لزيادة
التمكّن وإن كان يصيب الأرض بعضها . وفي « البيان ( 8 ) » ولا تكشف جبهتها
هامش
( 1 ) البيان : في صلاة المرأة ص 95 .
( 2 ) غنية النزوع : في صلاة المرأة ص 86 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في أدب صلاة المرأة ج 1 ص 372 .
( 4 ) منتهى المطلب : في حكم صلاة المرأة ج 1 ص 316 س 9 .
( 5 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 365 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في السجود ج 3 ص 404 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في السجود ج 1 ص 182 .
( 8 ) البيان : في صلاة المرأة ص 96 .