شرح
والهلالية وإرشاد الجعفرية ( 1 ) والميسية والمفاتيح ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) عدم التقييد
بالواجبة . قال الأُستاذ دام ظلّه في « شرح المفاتيح » مقتضاه حرمة قطع النافلة أيضاً
اختياراً وهو الأوفق للدليل ( 4 ) ، انتهى . وفي « مجمع البرهان » لا يحرم قطع النافلة
ولا مطلق العبادات المندوبة إلاّ الحجّ على ما قيل ( 5 ) . ونحوه ما في « فوائد
الشرائع ( 6 ) » في بحث الخلل الواقع في الصلاة . وظاهر « السرائر ( 7 ) وقواعد الشهيد »
الإجماع على جواز قطع العبادة المندوبة ، قال ما نصّه : لأنّ عندنا العبادة المندوب
إليها لا تجب بالدخول فيها ، بخلاف ما يذهب إليه أبو حنيفة ، ما خلا الحجّ
المندوب فإنّه يجب بالدخول فيه ، انتهى . ومثله قال الشهيد في « قواعده ( 8 ) » .
وصرّح جماعة كثيرون ( 9 ) فيما إذا تذكّر في أثناء ركعتي الاحتياط أنّ صلاته
تامّة بالتخيير بين القطع والإتمام قالوا : لأنّها نافلة . ويأتي ذكرهم بأعيانهم .
فالأصحّ جواز القطع في النافلة ما عدا الحجّ . وقد اعترف جماعة من متأخّري
المتأخّرين كصاحب « المدارك ( 10 ) » وغيره ( 11 ) بعدم الوقوف على دليل معتمد .
هامش
( 1 ) المطالب المظفّرية : في قواطع الصلاة ص 121 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي
برقم 2776 ) .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في موارد تجويز قطع الصلاة ج 1 ص 169 .
( 3 ) كمدارك الأحكام : في الخاتمة ج 3 ص 477 وإرشاد الأذهان : في الخلل ، ج 1 ص 268 .
( 4 ) مصابيح الظلام : في حرمة قطع الصلاة ج 2 ص 310 س 2 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجوز في الصلاة ج 3 ص 109 .
( 6 ) فوائد الشرائع : في الخلل الواقع في الصلاة ص 52 س 15 ( مخطوط في مكتبة المرعشي
برقم 6584 ) .
( 7 ) لم نعثر على هذا الكلام في السرائر في مظانّه الّذي ينعقد لمثل هذا البحث ، فراجع لعلّك تجده .
( 8 ) القواعد والفوائد : الفائدة الثامنة عشرة ج 1 ص 99 .
( 9 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في ركعتي الاحتياط ج 9 ص 308 ، والأردبيلي في
مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 195 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية :
في أحكام الشكوك ج 1 ص 716 ، وفي المقاصد العلية : في أحكام الخلل ص 352 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في مسائل تتعلّق بقواطع الصلاة ج 3 ص 477 .
( 11 ) لم نعثر على هذا الغير فيما بأيدينا من الكتب .