شرح
خبر أبي كهمس قلت : « للصادق ( عليه السلام ) عبد الله بن يعفور يقرئك السلام . فقال :
عليك وعليه السلام ، إذا أتيت عبد الله فاقرأه السلام وقل له . . . الحديث » ( 1 ) .
هذا وفي « الذخيرة ( 2 ) والحدائق ( 3 ) » أنّ بعض المتأخّرين نقل عن ظاهر
الأصحاب أنّ عليك السلام وعليكم السلام تسليم صحيح يوجب الردّ ، وأنكره في
« الذخيرة » وقال : لم أطّلع عليه إلاّ في كلام ابن إدريس . وقد صرّح العلاّمة في
التذكرة بخلافه فقال : لو قال عليك السلام لم يكن مسلّماً وإنّما هو صيغة جواب .
وقال في « الذخيرة » : وعلى تقدير الجواز هل يجب ؟ وعلى تقدير الوجوب هل
يتعيّن سلام عليكم أو يجوز الجواب بالمثل ؟ نقل ابن إدريس الأوّل عن بعض
الأصحاب واختار الثاني . واستشكله المصنّف في التذكرة والنهاية ، والمسألة محلّ
تردّد ويحتمل قويّاً تعيّن الجواب بالمثل ( 4 ) انتهى . ونحوه قال في « الكفاية ( 5 ) » .الرابع : في « التذكرة » الإجماع على أنّ الردّ واجب في الصلاة كفايةً لا عيناً ( 6 ) .
وظاهر « المدارك ( 7 ) » في الاحتجاج دعواه ، وفي « الحدائق ( 8 ) » لا خلاف فيه .
الخامس : إذا ردّ بعض الجماعة ممّن دخل في قصد المسلّم هل يجوز حينئذ
للمصلّي الردّ ؟ ففي « الذكرى ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) والمسالك ( 11 ) » أنه يجوز له ذلك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب أحكام العِشرة ح 3 ج 8 ص 447 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 365 س 11 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في ردّ السلام ج 9 ص 72 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة فيما يجوز فعله في الصلاة ص 366 س 26 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في مكروهات الصلاة ص 24 س 1 و 2 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الجهاد في ردّ السلام ج 1 ص 406 س 28 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في مسائل تتعلّق بقواطع الصلاة ج 3 ص 473 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في ردّ السلام ج 9 ص 75 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 27 .
( 10 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 357 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في قواطع الصلاة ج 1 ص 232 .