شرح
لم أجد في ذلك خلافاً إلاّ من ابن إدريس . وفي « الذخيرة ( 1 ) » أيضاً و « الكفاية ( 2 )
والحدائق ( 3 ) » أنه المشهور . وفي « كشف اللثام ( 4 ) » نسبته إلى الأكثر . وفي « كشف
الرموز » نسبة ذلك إلى المرتضى والشيخ وأتباعهما ، قال : واستدلّوا عليه
بالإجماع ( 5 ) ، انتهى . وبذلك صرّح الشيخ في « المبسوط » وقد سمعت عبارته
وجمهور من تأخّر عنه ( 6 ) إلاّ أنّ أكثرهم صرّح بوجوب الردّ بقوله : سلام عليكم ،
وعدم جوازه ب : عليكم السلام . وفي « النهاية » لا بأس بأن يردّ عليه مثل ذلك
فيقول : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ( 7 ) . وفي « النفلية » يجب أن يكون
السلام بالمثل ( 8 ) . وفي « شرحها » بأن يقول في الردّ : سلام عليكم أو سلام عليك .
ولو سلّم بغير الصيغتين لم يجز الردّ بمثله ، بل يكون تحيّة مطلقاً ( 9 ) ، انتهى .
وفي « السرائر » إذا كان المسلّم عليه قال له : سلام عليكم أو السلام عليكم
أو عليك السلام فله أن يردّ بأيّ هذه الألفاظ كان ، لأنه ردّ سلام مأمور به ، ثمّ
قال : فإن سلّم بغير ما بيّنا فلا يجوز للمصلّي الردّ عليه ( 10 ) ، انتهى . وكلامه صريح
في جواز الردّ ب : عليك السلام ، وقوّاه المصنّف في « المختلف ( 11 ) » وتردّد في
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 366 س 17 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في مكروهات الصلاة ص 23 س 38 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في ردّ السلام ج 9 ص 70 .
( 4 ) كشف اللثام : في التروك ج 4 ص 184 .
( 5 ) كشف الرموز : في قطع الصلاة ج 1 ص 168 .
( 6 ) منهم ابن إدريس في السرائر : في الأحكام العارضة في الصلاة ج 1 ص 237 ، والعلاّمة في
منتهى المطلب : في قواطع الصلاة ج 1 ص 314 س 16 ، والمقداد في التنقيح الرائع : في
قواطع الصلاة ج 1 ص 220 .
( 7 ) النهاية : في كيفية الصلاة . . . . ص 74 .
( 8 ) النفلية : في منافيات الأفضل ص 126 .
( 9 ) الفوائد الملية : في منافيات الأفضل ص 236 .
( 10 ) السرائر : في الأحكام العارضة في الصلاة ج 1 ص 236 .
( 11 ) مختلف الشيعة : في التروك ج 2 ص 203 .