شرح
والأكثر ( 1 ) عبّر بالجواز ، وبعض ( 2 ) عبّر بالاستحباب . وفي « المعتبر » عندي في
جواز تسميت العاطس إذا كان مؤمناً تردّد ، والجواز أشبه بالمذهب ( 3 ) . قال في
« الذكرى » يعني للأصل ، وهذا يدلّ على عدم ظفره بالدليل ، وقال بجوازه لما دلّ
على جواز الدعاء للغير ( 4 ) .
وفي « الذخيرة » عن التذكرة أنّ استحبابه على الكفاية ، قال : وهو خلاف ظاهر
الأخبار . قال : وذكر فيها أيضاً أنه إنّما يستحبّ إذا قال العاطس الحمد لله ،
والمستفاد من كلام الشارح الفاضل عموم الاستحباب ( 5 ) ، انتهى . قلت : لم أجد ذلك
في التذكرة ( 6 ) .
وفي « الذخيرة » أيضاً أنّ ظاهر بعض الأخبار أنه يشترط في استحبابه الصلاة
على محمد وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 7 ) . يريد أنّ العاطس إذا حمد وصلّى على محمّد وأهل بيته
صلّى الله عليهم أجمعين استحبّ تسميته .
وهل يجب على العاطس الردّ ؟ الظاهر العدم ، لعدم كونه تحيّة كما في « المدارك ( 8 ) »
شرعاً كما في « جامع المقاصد ( 9 ) » ولغةً وعرفاً كما في « مجمع البرهان ( 10 ) » .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في المعتبر : كتاب الصلاة في تسميت العاطس ج 2 ص 262 ، والبحراني
في الحدائق الناضرة : في تسميت العاطس ج 9 ص 90 ، والطباطبائي في رياض المسائل :
في ما يجوز فعله ج 3 ص 525 .
( 2 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 354 ، والسبزواري في
ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 367 س 12 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام :
في التروك ج 4 ص 183 .
( 3 ) المعتبر : في تسميت العاطس ج 2 ص 263 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 28 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 367 س 19 - 20 .
( 6 ) بل هو موجود في كتاب الجهاد من التذكرة الرحلية : ج 1 ص 407 ، فراجع .
( 7 ) ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 367 س 19 - 20 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في مسائل تتعلّق بقواطع الصلاة ج 3 ص 472 .
( 9 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 355 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجوز في الصلاة ج 3 ص 125 .