والأكل والشرب
شرح
وفي « الحدائق ( 1 ) » أنّ ظاهر كلام الأصحاب من تعليقهم الإبطال بالأُمور الدنيوية
الّذي هو أعمّ من أن يكون لفوتها أو طلبها حصول الإبطال بالبكاء لشفاء مريض
أو طلب ولد أو مال ، وهو مشكل ، لأنّا مندوبون إلى ذلك في الأخبار ، مع أنّ ظاهر
الخبر الّذي هو مستند الحكم إنّما هو فواتها لا طلبها ، ولا يعارض ذلك مفهوم صدر
الخبر ، لأنّ صدره هكذا : « إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك أفضل الأعمال » ومفهومه
أنه إن لم يكن لذلك لم يكن أفضل الأعمال ، وذلك لا يوجب البطلان ، انتهى ملخصاً .
وقد نصّ جميع من تعرّض لهذا الفرع أنه إن كان لأمر أُخروي لا يبطلها . وقد
سمعت ما في « التذكرة ( 2 ) » من ظهور دعوى الإجماع على ذلك وإن نطق بحرفين .
وبذلك حكم الشيخ علي بن هلال الجزائري على الظاهر . وإليه مال في « مجمع
البرهان ( 3 ) » . وفي « نهاية الإحكام ( 4 ) والموجز الحاوي ( 5 ) » لا يبطلها وإن نطق بحرفين
كالصوت لا كالكلام . وفي « الميسيّة » إذا بان منه حرفان أبطل . وفي « الروض ( 6 ) »
إذا بان منه حرفان بحيث لا يصدق عليه الكلام فكالتنحنح .[ الأكل والشرب ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والأكل والشرب ) الأكل والشرب
يبطلان الصلاة عمداً إجماعاً كما في « الخلاف ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والغرية
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في مبطلات الصلاة ج 9 ص 52 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في تروك الصلاة ج 3 ص 286 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 74 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في تروك الصلاة ج 1 ص 519 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في أحكام الصلاة ص 85 .
( 6 ) روض الجنان : في مبطلات الصلاة ص 333 س 15 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 413 مسألة 159 .
( 8 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 351 .