أو أخلّ بحرف أو قال : الله الجليل أكبر ،
شرح
الفصل بالنفس . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّ قضية قوله جلّ اسمه : ( وذكر اسم ربه
فصلّى ) جواز عكس الترتيب وجوازه بكلّ ما يصدق عليه اسم الله تعالى . قال :
وكأنّ التعيين بالبيان .
قوله : ( أو أخلّ بحرف ) من الإخلال بحرف إسقاط همزة « الله » للوصل .
قال الشهيد في « الذكرى » : لأنّ التكبير الوارد من صاحب الشرع إنّما كان بقطع
الهمزة ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها ، إذ سقوط همزة الوصل من خواصّ
الدرج بكلام متصل ، ولا كلام قبل تكبيرة الإحرام ، فلو تكلّفه فقد تكلّف مالا
يحتاج إليه ولا يعتدّ به ، فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعاً ( 2 ) . ومثل ذلك ذكر
في « جامع المقاصد ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) وروض الجنان ( 5 ) والمقاصد العليّة ( 6 )
وكشف اللثام » قال في الأخير : لفظ النيّة لا اعتداد به شرعاً وإن جاز ، فهو في حكم
المعدوم ( 7 ) . واعترضهم في « المدارك ( 8 ) » بأنّ المقتضي للسقوط كونها في الدرج ،
سواء كان ذلك الكلام معتبراً عند الشارع أم لا كما هو واضح ، انتهى . ونقل
جماعة ( 9 ) عن بعض أصحابنا أنّه يوصل إذا اقترن بلفظ النيّة ، لوجوبه لغةً ، وقالوا :
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تكبيرة الإحرام ج 2 ص 196 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 256 .
( 3 ) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج 2 ص 236 .
( 4 ) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص 114 - 115 س 25 ( مخطوط في مكتبة ملك
برقم 2733 ) .
( 5 ) روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص 259 س 6 - 10 .
( 6 ) المقاصد العليّة : في المقارنات - المقارنة الثانية ص 243 - 242 .
( 7 ) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 418 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 320 .
( 9 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج 2 ص 236 ، والفاضل
الهندي في كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 418 .