شرح
وقال في « كشف اللثام ( 1 ) » : إنّ صحيح البزنطي يحتمل احتمالا ظاهراً أنّه إذا
كان متذكّراً لفعل الصلاة عنده أجزأه فليقرأ بعده إن تذكّر ولمّا يركع ولم يكن
مأموماً ، ثمّ ليكبّر مرّة اُخرى للركوع وليركع ، إذ ليس عليه أن ينوي بالتكبير أنّه
تكبير الافتتاح كما في التذكرة والذكرى ونهاية الإحكام للأصل ، فلا حاجة
للحمل على التقيّة أو الشكّ ، مع أنّ الإجزاء ينافره ، انتهى فتأمّل .
وفي « مجمع البرهان » لولا الإجماع لكان حملها على الإجزاء مع تكبير
الركوع وحمل الأخبار الأُخر الدالّة على الإعادة على عدم الإجزاء مع عدم
تكبير الركوع جيّداً بحمل المطلق على المقيّد أو على الاستحباب . وقال أيضاً :
وأمّا الركنية بمعنى كون زيادة التكبيرة أيضاً موجبة للإعادة فما رأيت ما يدلّ
عليه ولا على النيّة ولا على القيام المتصل ( 2 ) . وتبعه على ذلك صاحب
« المدارك ( 3 ) » « والمفاتيح ( 4 ) والحدائق » مع أنّه نسب ذلك في الأخير إلى
الأصحاب ( 5 ) . وفي الثاني إلى المشهور ( 6 ) . وقد تقدّم لنا في مبحث القيام أنّ ذلك
قضية الأصل ومعقد الإجماع كما يظهر ذلك من « المهذّب البارع ( 7 ) » وغيره ( 8 ) ،
وقد برهنّا على ذلك هناك . ونقل كلام الأصحاب في المقام واستيفاء الكلام سيأتي
إن شاء الله تعالى بمنّه وكرمه عند تعرّض المصنّف لذلك حيث يقول : ولو كبّر
للافتتاح ثمّ كبّر له ثانياً بطلت . وسيأتي في مباحث السهو أيضاً استيفاء الكلام
في أطراف المسألة .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 417 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تكبيرة الإحرام ج 2 ص 194 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 319 و 322 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 125 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في تكبيرة الإحرام ج 8 ص 21 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 125 .
( 7 ) تقدم في ج 6 ص 547 - 549 .
( 8 ) كجامع المقاصد : في القيام ج 2 ص 199 .