تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
« مجمع البرهان ( 1 ) » لا خلاف في فورية سجودها وعدم جواز السجدة في الصلاة بمثلها وأنّ الركوع ونحوه ينافي الفورية ، انتهى . بل هو قد قال في « المدارك ( 2 ) » في مسألة سجدة التلاوة ما نصّه : أجمع الأصحاب على أنّ سجود التلاوة واجب على الفور ، بل قال ( 3 ) - في هذا البحث المشار إليه في الردّ على ابن الجنيد حيث نقل عنه أنّه يومئ إيماءً فإذا فرغ قرأها وسجد - : هذا مشكل لفوريّة السجود ، انتهى . فلو تمّ ما ذكره في الردّ على الأصحاب هنا لا يتمّ ردّه على ابن الجنيد كما هو ظاهر ، بل قد نقول : إنّ الأصحاب احتجّوا على ذلك في كتبهم ( 4 ) الاستدلالية بأنّ ذلك مستلزم لأحد محذورين إمّا الإخلال بالواجب إن نهيناه عن السجود وإمّا زيادة سجدة في الصلاة عمداً إن أمرناه به . وأمّا القول بأنّ ذلك مبنيّ على وجوب إكمال السورة وتحريم القران فغير وجيه وإن كان قد ذكره المحقّق ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، لأنّ غاية ما دلّ عليه النهي في كلامهم وإجماعاتهم أنه لا يجوز قراءة العزيمة في الفريضة للمحذورين ، سواء أوجبنا السورة أو جعلناها مستحبّة ، فالمراد أنّ هذه السورة الّتي تقرأ في هذا الموضع وجوبا أو استحباباً لا يجوز أن تكون عزيمة للمحذورين ولا ترتيب لذلك على جواز القران وعدمه ولا على غير ذلك ، فالغرض بيان أنّ هذه السورة لا تجوز قراءتها في الصلاة كغيرها بأيّ كيفية كانت . وهذا معنى صحيح لا يترتب على شئ ممّا ذكروه ، فبقي الكلام في أنه لو قرأ منها ما عدا موضع السجدة فهل تصحّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 232 . ( 2 ) مدارك الأحكام : في السجود ج 3 ص 421 . ( 3 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 353 . ( 4 ) منهم المحقّق في المعتبر : في القراءة ج 2 ص 175 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 247 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 11 . ( 5 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 176 . ( 6 ) منهم الفخر في إيضاح الفوائد : في القراءة ج 1 ص 109 والسيّد في مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 351 - 352 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 231 - 232 .
مفتاح الكرامة — صفحة 87 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي