شرح
« الروض ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) » التأمّل في ذلك ، لضعف خبري زرارة ( 3 ) وسماعة ( 4 ) ، ولابتناء
ذلك على وجوب إكمال السورة وتحريم القِران وفورية السجود مطلقاً وأنّ زيادة
السجدة مبطلة كذلك . وكلّ هذه المقدّمات لا تخلو من نظر ، كذا قال في « المدارك ( 5 ) » .
قلت : أمّا ضعف الخبرين فمنجبر بالشهرة ومؤيّد بالإجماعات ، على أنّ في
واحد منها بلاغاً ، على أنّ عبد الله بن بكير ممّن أجمعت له العصابة ( 6 ) ، والقاسم بن
عروة ( 7 ) وصف المصنّف خبراً هو فيه بالصحّة . وفي « مجمع البرهان ( 8 ) » قيل : هو
ممدوح ، وفي موضع آخر منه : يفهم من ابن داود مدحه ، انتهى . وللصدوق ( 9 ) إليه
طريق وقد حسّنه المجلسي ( 10 ) ، ويروي عنه في الصحيح ابن عمير وهو كثير
الرواية ومقبولها . ويظهر من الفضل بن شاذان ( 11 ) أنه من أصحابنا المعروفين .
وفي « التنقيح ( 12 ) » أنّ المشهور أنّ سجودها واجب على الفور وأنه لا بدل له
يعني الإيماء ليس بدلا عنه . وقال : إنّ زيادة السجود عمداً مبطلة إجماعاً ،
وقال : إنّ الحكم يبتني على هذه المقدّمات . وفي « الإيضاح ( 13 ) » في مسألة قراءة
الناسي للعزيمة أنّ زيادة السجود للتلاوة في الفريضة حرام إجماعاً . وفي
هامش
( 1 ) روض الجنان : في القراءة ص 266 س 18 - 27 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في مستحبّات القراءة ج 1 ص 132 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 و 2 ج 4 ص 779 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 و 2 ج 4 ص 779 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 352 .
( 6 ) جامع الرواة : ج 1 ص 473 .
( 7 ) لم نظفر في كتب الرجال على ترجمة القاسم بن عروة ولم نظفر على خبر كان هو في سنده
الذي وصفه العلاّمة بالصحة بل صرّح في المنتهى الرحلية : ج 1 ص 276 بضعف الخبر بابن
أبي بكر لكونه فطحيا وبالقاسم لأنه لم يحضره حاله ، فراجع .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أوقات الصلاة ج 2 ص 18 وص 232 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : المشيخة ج 4 ص 486 .
( 10 ) روضة المتقين : شرح المشيخة ج 14 ص 228 .
( 11 ) تنقيح المقال : ج 2 باب القاف في قاسم بن عروة .
( 12 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 199 .
( 13 ) إيضاح الفوائد : في القراءة ج 1 ص 109 .