شرح
وهو ساه كُتب له تسبيحة ، وإذا حرّكها وهو ذاكر لله تعالى كُتب له أربعين تسبيحة »
وعنه ( عليه السلام ) أنّه قال : « مَن سبّح بسبحة من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) تسبيحة كُتب له
أربعمائة حسنة ومُحي عنه أربعمائة سيئة وقضيت له أربعمائة حاجة ورُفع له
أربعمائة درجة » ثمّ قال : « وتكون السبحة بخيوط زرق أربعاً وثلاثين خرزة ،
وهي سبحة مولاتنا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لمّا قُتل حمزة رضي الله عنه عملت من
طين قبره سبحة تسبّح بها بعد كلّ صلاة » هذا آخر ما نقلته من خطّه ( قدس سره ) انتهى ما في
البحار .
قلت : ونحو ذلك روي في « مكارم الأخلاق ( 1 ) » وقال : ولمّا قُتل الحسين ( عليه السلام )
عدل بالأمر إليه . وقال : وروي ( 2 ) : « أنّ الحور العين إذا أبصرن بواحد من الأملاك
يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين منه السبح والترب من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) »
وروي ( 3 ) عن « الصادق ( عليه السلام ) : أنّه من أدارها مرّة واحدة بالاستغفار أو غيره كُتب له
سبعين مرّة ، وأنّ السجود عليها يخرق الحجب السبع » ونحوه ما في « المصباح ( 4 ) »
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّه قال : « من أدار الحجر من تربة الحسين ( عليه السلام ) فاستغفر به
مرّة واحدة كتب له سبعين مرّة ، وإن أمسك السبحة بيده ولم يسبّح بها ففي كلّ حبّة
سبع مرّات » . قلت : ظاهره أنّ الفضل في المشويّ باق والأخبار المتقدّمة تشمله
والقول بخروجه عن اسم التربة بالطبخ بعيد مع أنّه لا يضرّ في ذلك .
هذا وقال في « الموجز الحاوي ( 5 ) » لو زاد في إحدى التسبيحات سهواً استأنفه
من رأس . وكأنّه نظر إلى قول الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) : « إذا شككت في تسبيح فاطمة ( عليها السلام )
فأعد » فتأمّل ، على أنّ قوله ( عليه السلام ) « فأعد » يحتمل أن يكون المراد منه فأعد التسبيح
من أوله ، أو يكون المراد فأعد على ما شككت فيه ، فالإعادة باعتبار أحد
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : في الأدعية المخصوصة بأعقاب الفرائض ح 6 و 8 ج 2 ص 30 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : في الأدعية المخصوصة بأعقاب الفرائض ح 6 و 8 ج 2 ص 30 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : في تعقيب صلاة الفجر ج 2 ص 68 ح 3 .
( 4 ) مصباح المتهجّد : في خواص طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ص 678 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في التعقيب ص 86 .
( 6 ) الكافي : ج 3 ص 342 ح 11 .