شرح
وفي « المقنعة ( 1 ) » ثمّ يخفض يديه إلى نحو فخذيه . وفي « السرائر ( 2 ) » ثمّ
يرسلهما إلى فخذيه بترسّل واحد . وفي « الذكرى ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » فيضعهما
على الفخذين أو قريباً منهما ، قاله الأصحاب . قلت : وبذلك صرّح جماعة ( 5 ) .
وفي « التحرير ( 6 ) » فيضعهما على الفخذين .
وعن الشيخ عبد الجليل القزويني مرفوعاً في كتاب بعض مثالب النواصب
في نقض بعض فضائح الروافض أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلّى الظهر يوماً فرأى جبرئيل ( عليه السلام )
فقال : الله أكبر ، فأخبره جبرئيل برجوع جعفر من أرض الحبشة فكبّر ثانياً ،
فجاءت البشارة بولادة الحسين ( عليه السلام ) فكبّر ثالثاً ( 7 ) . وفي « العلل » عن المفضّل بن
عمر « أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن العلّة فيها ، فقال : لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا فتح مكة
صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثاً وقال :
لا إله إلاّ الله وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب
وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كلّ شئ قدير . ثمّ أقبل
على أصحابه فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة
فإنّ مَن فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر
الله تعالى على تقوية الإسلام وجنده ( 8 ) » .
هامش
( 1 ) المقنعة : في كيفية الصلاة ص 114 .
( 2 ) السرائر : في كيفية فعل الصلاة ج 1 ص 232 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في التعقيب ج 3 ص 449 .
( 4 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 2 ص 331 .
( 5 ) منهم العلاّمة في إرشاد الأذهان : في المندوبات ج 1 ص 256 ، والفيض الكاشاني في
مفاتيح الشرائع : في مستحبّات التعقيب ج 1 ص 156 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أفعال الصلاة ج 1 ص 42 س 15 .
( 7 ) بعض مثالب النواصب : ص 561 .
( 8 ) علل الشرائع : ب 78 ح 1 ج 2 ص 360 .