شرح
ضبطوا الواجب والندب وكلّهم جعلوه من قبيل الندب ( 1 ) . وفي « الروض » انّ أدلّة
الندب لا تخلو عن رجحان ( 2 ) . وفي « السرائر » انّه ظاهر المفيد ( 3 ) . وفي « كشف
الرموز » انّ الشيخ متردّد في المبسوط والخلاف ( 4 ) والمقطوع به ما نقلناه عن
الثلاثة . ولم يرجّح شئ من المذهبين في « التبصرة ( 5 ) وغاية المراد ( 6 ) وإرشاد
الجعفرية ( 7 ) » ولم يتعرّض لشئ منهما في الانتصار وجُمل العلم .
هذا وليعلم أنّه لا بدّ قبل الخوض في الاستدلال من تحقيق مذهب الشيخين
اللذين هما عمدة القائلين بالاستحباب بل هما رضي الله عنهما أوّل من صرّح به
ولم يعهد من غيرهما ممّن تقدّم عليهما إلاّ ما في « غاية المراد » من أنّه ظاهر عليّ
ابن الحسين .
والّذي يظهر من كلامهما في « التهذيبين ( 8 ) والمقنعة » انحصار تحليل الصلاة
في التسليم ( 9 ) ، وقضية ذلك أنّ كلّما يصدر من المنافيات قبل التسليم يكون حراماً
كصدوره في الصلاة ، وهذا لا يجتمع مع استحباب التسليم مع أنّهما صرّحا به .
وقد تعرّض صاحب « الذخيرة » للجمع بين الكلامين ، فجمع بأنّ المراد
أنّ الخروج عن الصلاة بالكلّية منحصر في التسليم بخلاف الخروج عن واجباتها
فإنّه بالصلاة على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بناءً على ما صرّح به الشيخ في الاستبصار
هامش
( 1 ) غاية المراد : في التسليم ج 1 ص 157 .
( 2 ) روض الجنان : في التسليم ص 280 س 30 .
( 3 ) نسب الاستحباب في السرائر إلى المفيد بالقطع لا بالظاهر ، فراجع السرائر : ج 1 ص 232 .
نعم نسبه إليه في كشف الرموز بالظهور ، فراجع كشف الرموز : ج 1 ص 162 .
( 4 ) كشف الرموز : في التسليم ج 1 ص 162 .
( 5 ) تبصرة المتعلّمين : في التسليم ص 28 .
( 6 ) غاية المراد : في التسليم ج 1 ص 151 - 159 .
( 7 ) المطالب المظفّرية : الصلاة في التسليم ص 9 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 8 ) تهذيب الأحكام : في التسليم ج 2 ص 159 ح 84 ، والاستبصار : في التسليم ج 2
ص 345 ح 2 .
( 9 ) المقنعة : في التشهّد ص 114 .