شرح
الثوب لم يكن ذلك بيعاً ، فإذا قال المشتري قبلت صار المجموع بيعاً . وعلى هذا
يكون التسليم خارجاً ولو ابتدأ به لا يخرج من الصلاة فإذا فرغ منه تبيّن أنّ
جميعه وقع خارج الصلاة .
وفي « الحبل المتين » انّ الروايات الّتي يمكن أن يستنبط منها جزئيّته
وخروجه متخالفة ، ويلوح من كلام القائلين بوجوبه الحكم بخروجه ، لأنّهم
اشترطوا في صحّة الصلاة بظنّ دخول الوقت دخوله في أثنائها ، وقيّدوه بما قبل
التسليم ولم يعتبروا دخوله في أثنائه . قلت : إنّما يتمّ هذا لو كان المصرّح بذلك كلّ
من قال بالوجوب والظاهر خلاف ذلك . ثمّ قال : وقد يتراءى أنّه لا طائل في
البحث عن ذلك لرجوعه في الحقيقة إلى البحث عن وجوب التسليم واستحبابه ،
فعلى القول بالوجوب لا معنى لخروجه ، وعلى القول بالاستحباب لا معنى
لدخوله ، وليس بشئ ، إذ على القول باستحبابه يمكن أن يكون من الأجزاء
المندوبة كبعض التكبيرات السبع ، وعلى القول بوجوبه يمكن أن يكون من الأُمور
الخارجة عن حقيقة الصلاة كالنية عند بعض . ثمّ ذكر كلام البشرى ثمّ قال : ويتفرّع
على الحكم بجزئيّته أو خروجه فروع . والحاصل أنّ كلاّ من احتمالي جزئيّته
وخروجه يتمشّى على تقديري وجوبه واستحبابه ( 1 ) ، انتهى .
وهل تجب فيه نية الخروج به من الصلاة أم لا ؟ في « الدروس ( 2 ) والألفية ( 3 )
والمهذّب البارع ( 4 ) وفوائد الشرائع ( 5 ) والمدارك ( 6 ) والمفاتيح ( 7 ) وشرحه ( 8 ) » لا يجب فيه
هامش
( 1 ) الحبل المتين : فيما يتعلّق بالتسليم ص 253 و 254 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في التسليم ج 1 ص 183 .
( 3 ) الألفية : في التسليم ص 62 .
( 4 ) المهذب البارع : في التسليم ج 1 ص 390 .
( 5 ) فوائد الشرائع : في التسليم ص 42 س 21 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 6 ) مدارك الأحكام : في التسليم ج 3 ص 438 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في الواجب من التسليم ج 1 ص 153 .
( 8 ) مصابيح الظلام : في التسليم ج 2 ص 260 س 16 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .