شرح
يقال هذا في الإمام دون غيره ( 1 ) ، انتهى .
قلت : وإليه يميل كلام الجعفي من حكمه بعدم بطلان الصلاة بتخلّل الحدث مع
قوله بوجوب التسليم على ما في « الذكرى ( 2 ) » ونقل هذا القول عن ابن جمهور ( 3 ) .
وهو لازم للصدوق ( 4 ) حيث قال بعدم ضرر المنافي بعد الركن ، بل نقل ( 5 ) ذلك عنه
صريحاً . والفاضل المقداد بعد أن نقل ذلك عن الشهيد اعترضه بأنّ القائل قائلان :
إنّه إمّا واجب فهو جزء من الصلاة ولهذا حصروا الواجبات في ثمانية أو غير واجب
فيكون واحداً من مندوباتها ، فالقول بكونه واجباً غير جزء خرق للإجماع ( 6 ) .
وفي « كشف اللثام » انّ الأصل والأخبار الكثيرة تعضد عدم الجزئية ( 7 ) وساق
في « الحدائق ( 8 ) » جملة من الأخبار الدالّة على عدم الجزئية كصحيح الفضلاء ( 9 )
وصحيح ابن أبي يعفور ( 10 ) وصحيح سليمان بن خالد ( 11 ) . قلت : ويدلّ عليه الأخبار
الدالّة على أنّ تخلّل الحدث بين التشهّد والتسليم غير مضرّ في الصلاة كما سنذكره
في الدليل الرابع من أدلّة القائلين بالاستحباب . وقال الأستاذ في « شرح المفاتيح »
إنّه لم يعرف من أحد الجواب عن هذه الأخبار ( 12 ) ، وقد أجبنا نحن عنها هناك .
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 431 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 420 - 421 .
( 3 ) وهذا القول وإن كان موجوداً في عوالي اللآلي : ج 3 ص 94 هامش 6 إلاّ أنّا لم نعثر على
ناقله ، والظاهر أنّ الصحيح ابن أبي جمهور وما في المتن غير صحيح .
( 4 ) المقنع : باب السهو ص 109 .
( 5 ) الناقل هو السيّد الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام : في التسليم ج 2 ص 255 س 25
( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) التنقيح الرائع : في التسليم ج 1 ص 213 .
( 7 ) كشف اللثام : في التسليم ج 4 ص 129 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في التسليم : ج 8 ص 483 .
( 9 ) وسائل الشيعة : باب 4 من أبواب التشهد ح 2 ج 4 ص 992 وص 1004 ح 5 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهّد ح 3 و 4 ج 4 ص 995 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهّد ح 3 و 4 ج 4 ص 995 .
( 12 ) مصابيح الظلام : في التسليم ج 2 ص 253 - 256 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .