شرح
وقال في « التهذيب » عند ذكره ذلك : عندنا أنّ من يقول السلام علينا في التشهّد
فقد انقطعت صلاته ، فإن قال بعد ذلك السلام عليكم جاز وإن لم يقل جاز ( 1 ) . وبه
جمع بين ما دلّ على وجوب التسليم وما دلّ على التخيير .
وقد اختلف النقل عن « المبسوط » ففي « غاية المراد ( 2 ) » نسب إليه القول
بالوجوب وقال في « المعتبر » والشيخ في المبسوط يوجب « السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين » ويجعله آخر الصلاة ، كذا نقل ذلك في « الذكرى ( 3 ) » عن
المعتبر ، والموجود في « المعتبر ( 4 ) » نسبة ذلك إلى الشيخ من دون ذكر المبسوط .
وفي « كشف الرموز » أنّ الشيخ في المبسوط والخلاف متردّد ( 5 ) .
وله في « المبسوط » عبارات : أحدها قوله : والتشهّد يشتمل على خمسة
أجناس لا خلاف في أنّها واجبة ، إلى أن قال : والسادس التسليم ففي أصحابنا من
جعله فرضاً وفيهم من جعله نفلا . وقال في مواضع أُخر : ومن قال من أصحابنا إنّ
التسليم سنّة يقول إذا قال : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » فقد خرج من
الصلاة ومن قال إنّه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة ، وينبغي أن ينوي بها
ذلك والثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من في يساره . وقال في فصل
تروك الصلاة : والحدث الّذي يفسد الصلاة هو ما يحصل بعد التحريم إلى حين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : في كيفية الصلاة . . . ج 2 ص 127 ذيل ح 251 وص 129 ذيل ح 264 .
( 2 ) غاية المراد : في التسليم ج 1 ص 151 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 426 .
( 4 ) بل الموجود في المعتبر المطبوع قديماً وجديداً هو ذكر المبسوط أيضاً ، راجع المعتبر : ج 2
ص 234 ، والرحلي : ص 190 س 16 .
( 5 ) كشف الرموز : في التسليم ج 1 ص 162 .