شرح
وفي « الروض ( 1 ) » انّ خبر سورة بن كليب - الّذي قال فيه الباقر ( عليه السلام ) ، حيث
سأله عن أدنى ما يجزي في التشهّد : الشهادتان - فيه قصور عن مقاومة الأخبار
الأُخر ، لضعفه برجال متعدّدة ، وبأنّه مطلق غير دالّ على عبارة مخصوصة ، والخبر
الآخر مقيّد بألفاظ معيّنة بياناً للشهادتين ، والمطلق يجب حمله على المقيّد وبأنّ
العمل بالأوّل يستلزم جواز حذف لفظة « أشهد » الثانية مع الإتيان « بواو » العطف
وحذف « الواو » مع الإتيان بها بل حذفهما معاً وإضافة « الرسول والآل » إلى
المضمر مع حذف « عبده » لصدق الشهادتين في جميع هذه التعبيرات وأصحاب
القول بالتخيير لا يقولون به ، انتهى كلامه فتأمّل فيه . وتمام الكلام في صورة
الشهادتين يأتي عند تعرّض المصنّف له .المقام الخامس : في صورة الصلاة على محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ففي « الذكرى ( 2 ) »
انّ الأشهر قول « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » وفي « المفاتيح ( 3 ) » انّه
المشهور . وفي « المنتهى ( 4 ) » أنّ المجزي من الصلاة « اللّهمّ صلّ على محمّد
وآل محمّد » وما زاد فهو مستحبّ بلا خلاف . وقد فهم صاحب « مجمع
البرهان ( 5 ) » الإجماع على تعيين هذه الصورة . وصرّح في « الدروس ( 6 ) والبيان ( 7 )
والألفية ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) والجعفرية ( 10 ) وشرحها ( 11 ) » بتعيّنها . وفي
هامش
( 1 ) روض الجنان : في التشهّد ص 278 س 11 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في التشهّد ج 3 ص 413 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : فيما يجب أن يقال في التشهّد ج 1 ص 151 .
( 4 ) منتهى المطلب : في التشهّد ج 1 ص 294 س 3 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في التشهّد ج 2 ص 276 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في التشهّد ج 1 ص 182 .
( 7 ) البيان : في التشهّد ص 92 .
( 8 ) الألفية : في التشهّد ص 61 .
( 9 ) جامع المقاصد : في التشهد ج 2 ص 318 .
( 10 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) : في التشهّد ج 1 ص 71 .
( 11 ) المطالب المظفّرية : في التشهّد ص 108 س 10 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .