شرح
وفي « المصباح المنير ( 1 ) » أقعى إقعاءً ألصق ألييه بالأرض ونصب ساقيه ووضع
يديه على الأرض كما يقعي الكلب . قال : وقال الجوهري : الإقعاء عند أهل اللغة . . .
وذكر نحو ما تقدّم . وعن ابن القطاع : أقعى الكلب جلس على ألييه ونصب فخذيه
وأقعى الرجل جلس تلك الجلسة .
وفي « كشف اللثام » انّ الإقعاء من القعو وهو - كما حكاه الأزهري عن أبي
العباس عن ابن الأعرابي - أصل الفخذ ، فهو الجلوس على القعوين إمّا بوضعهما
على الأرض ونصب الساقين والفخذين قريباً من إقعاء الكلب - والفرق أنّه يفترش
الساقين والفخذين - أو بوضعهما على العقبين . وهو المعروف عند الفقهاء المنصوص
عليه في خبري زرارة وخبر حريز ، وفي معاني الأخبار كالأوّل عند اللغويين ، وهو
يستلزم أن يعتمد على الأرض بصدور القدمين كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة .
وقال الراوندي في حلّ المعقود من الجُمل والعقود : قيل الإقعاء بين السجدتين هو
أن يثبّت كفّيه على الأرض فيما بين السجدتين ولا يرفعهما ، انتهى ( 2 ) .
قلت : هذا الإقعاء رواه العامّة ( 3 ) عن ابن عمر ، قالوا : كان يقعي في الصلاة
ويثري وقالوا : معناه أنّه كان يضع يديه بالأرض بين السجدتين فلا يفارقان
الأرض حتّى يعيد السجود ، وهكذا يفعل كلّ من أقعى .
وفي « الذكرى ( 4 ) » عن بعض علمائنا أنّه عبارة عن أن يعتمد على عقبيه
ويجعل يديه على الأرض . وفي « المعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) وكشف
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ج 1 - 2 كتاب القاف ص 510 .
( 2 ) كشف اللثام : في السجود ج 4 ص 110 .
( 3 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 124 .
( 4 ) نقله أيضاً في جامع المقاصد : ج 2 ص 310 عن الذكرى ، إلاّ أنّا لم نجده في الذكرى
المطبوع جديداً ولا قديماً ، فراجع الذكرى : ج 3 ص 400 و 401 .
( 5 ) المعتبر : في السجود ج 2 ص 218 .
( 6 ) منتهى المطلب : في السجود ج 1 ص 291 س 1 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في السجود ج 3 ص 202 .