شرح
وفي الأخير : أنّه الأصحّ في نفسي . ونقل ذلك عن الحسن ( 1 ) ، ويشر إلى ذلك كلام
« الانتصار ( 2 ) والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) » .
وقال الشيخ نجيب الدين العاملي يشمّ من المفيد في كتاب « الاشراف ( 4 ) »
الوجوب حيث لم يفرّق في عداد التكبير بين تكبيرة الإحرام وغيرها إلاّ أنّه
ينسب إليه القول باستحباب الجميع ما عدا الخمس تكبيرات في أوّل الصلوات ،
انتهى . قلت : لعلّه استشعر ذلك منه ، لأنّه لم يقل كصاحب « النزهة » وغيره حيث
عدّوا التكبيرات ونصّوا على أنّ الواجب منها واحدة وهي تكبيرة الإحرام ، فتأمّل .
وفي « الوسيلة ( 5 ) » أنّ تكبير الركوع مختلف فيه . وفي « الشرائع ( 6 ) » التردّد ثمّ
استظهار الندب . وفي « المدارك ( 7 ) والحدائق ( 8 ) » أنّ المسألة محلّ إشكال .
وأمّا كونه قبله - أي حال القيام - فهو مذهب الأصحاب كما في « المعتبر ( 9 )
هامش
( 1 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الركوع ج 2 ص 170 .
( 2 ) الانتصار : في رفع اليدين في التكبيرات ص 147 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : الصلاة ص 110 .
( 4 ) لم نظفر بكتاب نجيب الدين إلى الآن ، وأمّا المنقول عنه وهو كتاب الأشراف للمفيد فعبارته
محتملة للوجوب والاستحباب ، فإنّه بعد أن ذكر عدد الكبار من حدود الصلاة وعدّ منها
تكبيرة الافتتاح قال : باب عدد الصغار من حدودها وعددها سبعة أوّلها القراءة ثم تكبيرة
الركوع ثم التسبيح ثم تكبيرة السجود ثم القنوت ثم التشهّد ثم التسليم ، انتهى . الأشراف
( مصنّفات الشيخ المفيد : 9 ) ص 23 وعبارته كما ترى محتملة للاستحباب بقرينة ذكر ما هو
مسلّم استحبابه كالقنوت ، ومحتملة أيضاً للوجوب بقرينة ذكر القراءة والتشهّد الذي ذهب
الأكثر بل المشهور إلى وجوبهما ، ولا يبعد أن يكون اصطلاح الصغار تعبيراً عن مستحبّات
الصلاة فتأمّل . وأمّا النزهة فعبارته صريحة في الاستحباب فإنه قال : والمستحبّ منها - أي
من التكبيرات - تسعون ، إلى أن عدّ منها تكبير الركوع ، فراجع نزهة الناظر : ص 32 - 33 .
( 5 ) الوسيلة : فيما يقارن حال الصلاة ص 93 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الركوع ج 1 ص 85 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في الركوع ج 3 ص 394 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في الركوع ج 8 ص 258 .
( 9 ) المعتبر : في الركوع ج 2 ص 198 .