شرح
وفيها الصحيح الّذي لا غبار عليه المعمول به . وقال : وترك ذلك في صحيح الحلبي ،
لأنّه في مقام ذكر المستحبّات ، ونحوه خبر هشام - إلى أن قال : - مع أنّ شدّة
استحباب قول « سمع الله لمن حمده » عند رفع الرأس تشهد على ذكر « وبحمده »
في الركوع على سبيل التعاقب - إلى أن قال : - ومما يشهد على ذلك أنّ العلاّمة في
المنتهى ( 1 ) نقل عن العامّة روايتهم عن ابن مسعود « أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا ركع
أحدكم فليقل ثلاث مرّات : سبحان ربّي العظيم وبحمده » ومثله عن حذيفة ( 2 ) ، ثمّ
قال : ويستحبّ أن يقول في ركوعه « سبحان ربّي العظيم وبحمده » وفي سجوده
« سبحان ربّي الأعلى وبحمده » ذهب إليه علماؤنا أجمع . قال الأُستاذ : لعلّ مراده
أنّ المستحبّ كون ذلك ثلاث مرّات .
قلت : يشهد لهذا التأويل قوله في « التذكرة » يستحبّ أن يقول ثلاث مرّات
« سبحان ربّي العظيم وبحمده » إجماعاً ( 3 ) ، لكنّ الإنصاف أنّ هذا التأويل في
عبارة المنتهى بعيد ، لأنّه قال بعد ذلك : وتوقّف أحمد في زيادة « وبحمده »
وأنكرها الشافعي وأبو حنيفة ( 4 ) . فهذا الإجماع كالإجماع الظاهر من « المعتبر ( 5 )
وكنز العرفان ( 6 ) » غير قابل للتأويل ، لكن يدفع هذا الإجماع ما قد سمعت من أنّ
عظماء قدماء أصحابنا كالمفيد في « المقنعة » والسيّد في « الجُمل » والشيخ في
« المصباح والاقتصاد وعمل يوم وليلة » على ما نقل عن الأخيرين والديلمي في
« المراسم » والقاضي في « شرح جُمل السيّد » على ما نقل عنه ظاهرهم أو صريحهم
ما سمعت من أنّ « ربّي العظيم وبحمده » متعيّن . وفي « كشف اللثام » انّ « سبحان
ربّي العظيم وبحمده » هو المشهور روايةً وفتوى ( 7 ) . وقد سمعت ما في « التبصرة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الصلاة في الركوع ج 1 ص 282 س 18 وص 283 س 6 .
( 2 ) منتهى المطلب : الصلاة في الركوع ج 1 ص 282 س 18 وص 283 س 6 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الركوع ج 3 ص 170 .
( 4 ) منتهى المطلب : في الركوع ج 1 ص 283 س 5 .
( 5 ) المعتبر : في الركوع ج 2 ص 196 .
( 6 ) كنز العرفان : في ذكر الركوع ج 1 ص 128 .
( 7 ) كشف اللثام : في الركوع ج 4 ص 78 .