تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
بواحدة وثلاث وخمس وسبع ، ومع اختيار كلّ منها يكون الجميع فرداً للواجب المخيّر كما قيل في تسبيحات الركوع والسجود وهذا أظهر من أكثر الأخبار كما لا يخفى على المتأمّل فيها ، بل بعضها كالصريح في ذلك ، وما ذكروه من أنّ كلاّ منها قارنتها النيّة فهي تكبيرة الإحرام إن أرادوا نيّة الصلاة فهي مستمرّة من أوّل التكبيرات إلى آخرها ، مع أنهم جوّزوا تقديم النيّة في الوضوء عند غسل اليدين ، لكونه من مستحبّاته ، فأيّ مانع من تقديم نيّة الصلاة عند أوّل التكبيرات المستحبّة فيها . وإن أرادوا نيّة كونها تكبيرة الإحرام فلم يرد ذلك في خبر . وعمدة الفائدة الّتي تتخيّل في ذلك جواز إيقاع منافيات الصلاة في أثناء التكبيرات ، وهذه أيضاً غير معلومة ، إذ يمكن أن يقال بجواز إيقاع المنافيات قبل السابعة وإن قارنت نيّة الصلاة الأُولى ، لأنّ الستّ من الأجزاء المستحبّة ، أو لأنّه لم يتمّ الافتتاح بعد البناء على ما اختاره الوالد ، لكنّهم نقلوا الإجماع على ذلك ، وتخيير الإمام في تعيين الواحدة الّتي يجهر بها يومئ إلى ما ذكروه ، إذ الظاهر أنّ فائدة الجهر علم المأمومين بدخول الإمام في الصلاة ، فالأولى رعاية الجهتين معاً بأن يتذكّر النيّة عند واحدة منها ولا يوقع مبطلا بعد التكبيرة الأُولى ، ولولا ما قطع به الأصحاب من بطلان الصلاة إذا قارنت النيّة تكبيرتين منها لكان الأحوط مقارنة النيّة للأُولى والأخيرة معاً ، انتهى . قلت : المعلوم من الأخبار وفتاوى الأصحاب وإجماعاتهم أنّ التكبير الواجب إنّما هو تكبيرة واحدة وهي تكبيرة الافتتاح والدخول في الصلاة لا أكثر منها ، وقد سمّيت بذلك في جملة من الأخبار ، وهي الّتي مضى عليها الناس في صدر الإسلام ، وما عداها فإنّما زيد استحباباً للعلل المذكورة ، وليست من الافتتاح والتحريمة في شئ حقيقة ، وتسميتها بذلك مجاز للمجاورة ، ومجرّد استحبابها لا يوجب التخيير بين أن يجعل الإحرام بواحدة أو ثلاث أو سبع ، بل ذلك تشريع لمخالفته الإجماع والأخبار وتصريح الأصحاب . وقوله « إنّ ذلك أظهر من أكثر الأخبار وبعضها كالصريح في ذلك » ممّا