شرح
أو قبيحاً لا يعنون به معناه الشرعي كما صرّح به محقّقوهم ، بل في « مجمع
البرهان » إجماع الأصحاب على عدم وجوب وقف في القرآن ، وقد سمعت ما في
« الفوائد الملية ( 1 ) » .
وفي « النفلية ( 2 ) والفوائد الملية ( 3 ) » يستحبّ الوقف عند فراغ النفس ، وفي
الأخير : ولو كان من الممنوعة . وفي « كشف اللثام ( 4 ) » يجوز الوقف على كلّ كلمة إذا
قصرا لنفَس وإذا لم يقصر على غير المضاف ، ما لم يكثر فيخلّ بالنظم ، ويلحق بذلك
الأسماء المعدودة ، انتهى . وقد سمعت ( 5 ) منع الشهيد من السكوت على كلمة بحيث
يخلّ بالنظم . ولا تغفل عمّا نقله في « البحار » عن والده .
وليعلم أنّ الوقف على ما لا يفيد معنىً مستقلاّ قبيح كالشرط والمضاف ، والتامّ
هو الذي لا تعلّق له بما بعده لا لفظاً ولا معنىً ، والحسن ماله تعلّق به من حيث
اللفظ فحسب ك « الحمد لله » والكافي ماله تعلّق به من حيث المعنى فحسب مثل
قوله تعالى : ( لا ريب فيه . . . ومما رزقناهم ) وقال السيّد شريف ( 6 ) : اشترط بعضهم
في الكافي أن يكون ما بعد الموقوف عليه متعلّقاً به تعلّقاً إعرابياً .
وقال الحريري ( 7 ) : أكثر ما يوجد الوقف التامّ في الفواصل ورؤوس الآي
وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة نحو قوله عزّ وجلّ : ( وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة )
هامش
( 1 ) ولعلّه أراد بما سمعت من الفوائد ما تقدّم عن الشهيد الثاني في ص 224 المحكي في
الشرح عن الفوائد الملية من دون ذكر لمأخذه ، فراجع .
( 2 ) النفلية : في سنن المقارنات في المقارنة الخامسة ص 116 .
( 3 ) الفوائد الملية : في سنن المقارنات ص 188 .
( 4 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 51 .
( 5 ) تقدّم في ص 227 .
( 6 ) لم نعثر على كتاب في التجويد للسيّد الشريف ، ويحتمل قريباً بل ومن المطمأنّ به أنّه
موجودٌ في بعض المكتبات العامّة والخاصّة وليس بأيدينا من الإمكانات ما نتفحّص في تلك
المكتبات .
( 7 ) الظاهر أنّ الحريري هو صاحب المقامات فلم نجد له كتاباً يحتوي على علم التجويد ولا
على من حكى عنه من ذلك غير الشارح .