شرح
ضمن الصورة الزائدة لم يصدق عليه أنّه أوجد الكلّي في ضمن الناقصة حيث إنّه
لم يقصدها بالكلّية وإن كان حصولها ضرورياً من حيث الجزئية والعبادات تابعة
للقصود والنيّات ، وإلاّ لم يكن الفرد الزائد فرداً للواجب الكلّي بالمرّة ، لأنّ الصورة
الصغرى حاصلة في ضمنها النية وإن كان مجرّد الإتيان بها وإن لم يكن مقصوداً
موجباً لحصول الكلّي في ضمنها وحصول البراءة اليقينيّة لزم ما قلناه . وفيه ردّ
للأخبار الدالّة على وجوبها المحمولة على الوجوب التخييري جمعاً ، انتهى .
والظاهر أنّ منشأ الإيراد هو توهّم كون المتّصف بالاستحباب والوجوب
التخييري هو الزائد على الصورة الناقصة ، إذ على تقديره لو جعل مناط الحكم
بالوجوب والاستحباب هو الاتصال والانفصال تعيّن هنا الحكم بالاستحباب
لتحتّم انفصال التسبيحة الثانية والثالثة عمّا قبلها . وممّا ذكر يعلم حال تسبيح
الركوع والسجود ، فإنّه إن قلنا إنّ الواجب فيه مجرّد الذكر كان من قبيل المسح ،
وإن قلنا إنّ الواجب هو التسبيح المخصوص كان من قبيل التسبيح هنا بناءً على
مذهب من يختار فيه * التخيير بين الأفراد المروية أو بين بعضها ، كما يأتي الكلام
فيه بمشيئة الله تعالى ولطفه وإحسانه ورحمته وبركة محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّ فيه
أقوالا خمسة .السابع من الأُمور : قال في « الذكرى ( 1 ) » إذا شرع في القراءة أو التسبيح
فالأقرب أنه ليس له العدول إلى الآخر ، لأنّه إبطال للعمل ولو كان العدول إلى
الأفضل مع احتمال جوازه . وفي « المدارك ( 2 ) » الظاهر الجواز مطلقاً . وفي
« الذكرى ( 3 ) » لو شرع في أحدهما بغير قصد إليه فالظاهر الاستمرار عليه لاقتضائية
الصلاة فعل أيّهما كان .
هامش
* - اي في تسبيح الركوع .
( 1 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 318 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 382 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 319 .